وثّقت وزارة الزراعة الفلسطينية اقتلاع وإتلاف 777 شجرة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة خلال أسبوع واحد، نتيجة اعتداءات “إسرائيلية”، مقدّرة حجم الخسائر بأكثر من 761 ألف دولار.
وأفادت الوزارة في تقرير صدر اليوم السبت، أن الفترة بين 5 و11 فبراير الجاري شهدت تصعيداً ملحوظاً في الانتهاكات بحق القطاع الزراعي، شملت تجريف أراضٍ زراعية، وتخريب مصادر المياه، وهدم بنى تحتية، إضافة إلى هجمات نفذها مستوطنون استهدفت المحاصيل والممتلكات ومنعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وأوضحت أن معظم الأشجار المتضررة من الزيتون، فيما تكبدت محافظتا الخليل ونابلس الحصة الأكبر من الأضرار، معتبرة أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة تهدف إلى تقويض مقومات الصمود الزراعي الفلسطيني واستنزاف الموارد الإنتاجية، خصوصاً في المناطق المصنفة (ج).
وبحسب اتفاقية أوسلو الثانية (1995)، تخضع المنطقة (ج) — التي تشكّل نحو 60% من مساحة الضفة — لسيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي كاملة، ويُمنع الفلسطينيون من إجراء أي تغييرات فيها دون تصاريح نادراً ما تُمنح.
وفي سياق متصل، ذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 1872 اعتداءً في الضفة خلال يناير الماضي، بينها 1404 اعتداءات نفذها الجيش و468 نفذها مستوطنون.
ومنذ 8 أكتوبر 2023 تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية بالتوازي مع العدوان على غزة، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينياً وإصابة نحو 11,500 واعتقال قرابة 22 ألفاً، وسط مخاوف فلسطينية من تمهيد الطريق لضمّ الضفة رسمياً.