أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم أن الحزب لا يريد الحرب ولا يسعى إليها، لكنه في الوقت نفسه لن يستسلم وسيبقى حاضرًا للدفاع، محذرًا من أن الضغوط السياسية والعسكرية لن تدفعه للتخلي عن سلاحه.
وجاءت تصريحات قاسم خلال كلمة في احتفال ذكرى القادة، حيث شدد على أن مقاومة الاحتلال “مسؤولية مشتركة بين الدولة والجيش والشعب”، معتبرًا أن أي وجود احتلال يستدعي مقاومة لطرده، وأن تجربة الحزب خلال العقود الماضية حققت “إنجازات متراكمة” في هذا الإطار.
موقف من فلسطين
واتهم قاسم كيان الاحتلال الإسرائيلي بأنه “كيان توسعي يستهدف المنطقة بأكملها”، مشيرًا إلى أن ما يجري في غزة وعمليات الضم التدريجي في الضفة الغربية يتم بدعم أمريكي كامل.
كما حمّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسؤولية السياسية عما يحدث في فلسطين، معتبرًا أن الاتفاقات مع الاحتلال الإسرائيلي تبقى حبرًا على ورق.
رسالة إلى الداخل اللبناني
وعلى الصعيد الداخلي، انتقد الأمين العام لحزب الله تركيز الحكومة اللبنانية على ملف نزع السلاح، واصفًا ذلك بأنه خطيئة كبرى تحقق أهداف العدوان، داعيًا إلى تبني استراتيجية وطنية تعزز السيادة وتستفيد من قدرات المقاومة إلى جانب الجيش اللبناني.
وأكد أن الحزب لا يطلب مساعدة خارجية للنهوض بالبلاد، قائلاً إن لبنان قادر على التعافي بإمكاناته، ومشدداً على أن الاستسلام أو الخضوع للضغوط لن يجلب الاستقرار.
معادلة الردع
وأشار قاسم إلى أن الحزب يفضّل تجنب الحرب لكنه مستعد لها إن فرضت، موضحًا أن هناك فرقًا بين حرب نبدأها ودفاع نُجبر عليه، ومضيفًا أن أي سياسة ضغط قصوى لن تنجح مع شعب صامد ومقاومة مصممة.
وختم بالتأكيد على التمسك بالوحدة الوطنية ورفض الفتنة، داعيًا الحكومة لوضع خطة واضحة لتحقيق السيادة، مع إبقاء خيار المواجهة قائمًا إذا استمر العدوان.