اختتمت البحريتان الإيرانية والروسية مناوراتهما المشتركة في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي، في تدريبات وُصفت بأنها تحمل أبعاداً ردعية، بالتزامن مع تصاعد التوترات البحرية في المنطقة.
وأوضح المتحدث باسم المناورات الأميرال حسن مقصودلو أن المنطقة الأولى التابعة للبحرية الإيرانية في بندر عباس استضافت هذه التدريبات، التي هدفت إلى تعزيز الأمن البحري وتطوير التنسيق العملياتي المشترك، لا سيما في ما يتعلق بحماية السفن التجارية وناقلات النفط، وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة.
وشهدت المناورات تنفيذ سلسلة من التمارين التكتيكية، شملت تشكيلات قتالية، وعمليات انتشار ومناورات هجينة، إضافة إلى تمرين مشترك للإفراج عن سفينة محتجزة، شاركت فيه قوات خاصة من الجانبين عبر عمليات إنزال جوي وبحري، في إطار رفع الجاهزية وتعزيز قدرات القيادة والسيطرة المشتركة.
كما تضمنت التدريبات مشاركة وحدات بحرية متعددة من الجيش الإيراني والحرس الثوري، إلى جانب القطع الروسية، واختُتمت بمغادرة السفينة الحربية الروسية “ستيفسكي”. وتفقد الوفد الروسي عدداً من القطع والمنشآت البحرية الإيرانية في بندر عباس، في خطوة تعكس توسيع التعاون العسكري والتقني بين طهران وموسكو.
ويرى مراقبون أن توقيت المناورات وموقعها، الممتد من المحيط الهندي إلى بحر عُمان ومضيق هرمز، يمنحها دلالات استراتيجية، في ظل تصاعد المنافسة الدولية على أمن الممرات البحرية الحيوية. وتؤكد طهران أن أي تحركات عسكرية معادية ستُواجَه بردع بحري متقدم، فيما تعكس هذه المناورات استمرار التنسيق بين الجانبين في ملفات الأمن البحري الإقليمي.