شنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي هجوماً حاداً على حزب الخضر البريطاني، واصفةً مشروع قرار يعتزم الحزب طرحه للتصويت الشهر المقبل بأنه ‘كريه وعنصري’. ويتضمن المشروع المقترح جعل دعم المقاومة الفلسطينية سياسة رسمية للحزب، بالإضافة إلى مساواة الصهيونية بالعنصرية، وهو ما أثار غضباً واسعاً في الأوساط الإسرائيلية حتى قبل انعقاد المؤتمر العام للحزب.
وأفادت مصادر صحفية بأن الفنانة البريطانية الفلسطينية لبنى سبيتان هي من تقف وراء هذه التعديلات المقترحة، حيث سبق لها التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه بكافة الوسائل الممكنة. وينص مقترح الحزب بوضوح على دعم حق الفلسطينيين غير القابل للتصرف في تقرير المصير، والتحرر من الهيمنة والاستعباد والاحتلال الإسرائيلي، معتبراً الكفاح المسلح ضمن إطار القانون الدولي عملاً مشروعاً.
كما يطالب مشروع القرار بضرورة الإفراج الفوري عن كافة أسرى الرأي الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ورفع اسم منظمة ‘بالستاين أكشن’ من قائمة المنظمات المحظورة. ومن جانبها، أدانت نائبة وزير خارجية الاحتلال، شارين هاسكل، هذه التحركات ووصفتها بـ ‘المروعة’، داعيةً الناخبين البريطانيين إلى نبذ حزب الخضر واتهامه بالترويج للكراهية والعنصرية ضد اليهود.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير أن الحزب يناقش مقترحاً آخر يعتبر حق اليهود في تقرير المصير ‘أيديولوجية عنصرية’، ويطرح حل الدولة الواحدة كبديل وحيد لإنهاء الصراع. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه شعبية حزب الخضر صعوداً ملحوظاً في بريطانيا، حيث وصلت نسبة تأييده إلى نحو 15% منذ تولي زاك بولانسكي زعامة الحزب في سبتمبر الماضي.