المصدر الأول لاخبار اليمن

رمضان ثقيل على موائد السوريين.. فجوة متسعة بين الأجور وكلفة الغذاء رغم إعلانات التخفيض

في أسواق دمشق وعدد من المحافظات السورية، تغيّر نمط الاستهلاك مع حلول شهر رمضان. شراءٌ يوميّ بكميات محدودة، تقليصٌ في عدد الأصناف، واعتمادٌ أكبر على المؤونة المنزلية، في ظل واقع معيشي ضاغط لم تعد فيه الرواتب الشهرية تغطي سوى جزء بسيط من الاحتياجات الأساسية.

 

وتُقدّر جمعية حماية المستهلك كلفة إفطار وسحور أسرة مؤلفة من خمسة أفراد بين 66 و90 ألف ليرة سورية جديدة طوال الشهر، أي ما يعادل 6.6 إلى 9 ملايين ليرة قديمة، ما يعكس اتساع الفجوة بين متوسط الأجور والإنفاق الغذائي، في ظل غياب زيادات موازية على الرواتب.

 

تخفيضات رسمية.. وتأثير محدود

في المقابل، أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية السورية تسجيل انخفاضات سعرية تراوحت بين 9% و55% لعشر مواد غذائية. غير أن متابعين يرون أن المقارنة تظل جزئية، ولا تعكس الحركة الكاملة للأسواق، خاصة مع تفاوت الأسعار بين منطقة وأخرى، واستمرار ارتفاع كلف النقل والتوريد.

 

وأكد وزير الاقتصاد في الحكومة الانتقالية نضال الشعار استمرار الرقابة التموينية، داعياً التجار إلى الالتزام بإعلان الأسعار بوضوح، في محاولة لضبط إيقاع السوق والحد من المخالفات.

 

الدولار يضغط.. والحوالات لا تكفي

وسجل سعر صرف الدولار في السوق نحو 117.80 ليرة سورية جديدة، مقابل 111 ليرة رسمياً، وهو فارق ينعكس سريعاً على حركة البيع والشراء، ويغذي حالة الترقب في الأسواق.

 

وفي السياق ذاته، لم يظهر الأثر الموسمي المعتاد لحوالات المغتربين خلال رمضان في تهدئة السوق أو دعم سعر الصرف، إذ بدت تدفقات القطع الأجنبي أقل تأثيراً هذا العام، مع ارتفاع الطلب واتساع المضاربات، ما حدّ من قدرة الليرة على الاستفادة من هذا الدعم الموسمي وأبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة.

 

وبين تخفيضات معلنة وضغوط نقدية مستمرة، يبقى المستهلك السوري الحلقة الأضعف، يوازن بين حاجته اليومية وقدرته الشرائية، في شهرٍ اعتاد أن يكون موسم إنفاق، لا موسم تقشف.

قد يعجبك ايضا