المصدر الأول لاخبار اليمن

البنتاغون يهدد شركة للذكاء الاصطناعي بعد رفضها التجسس لصالحه

واشنطن | وكالة الصحافة اليمنية

 

 

تصاعدت حدة التوتر بين وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وشركة Anthropic المتخصصة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، على خلفية رفض الأخيرة الاستجابة لطلب يتيح استخدام أدواتها في جميع الأغراض القانونية، بما في ذلك أنظمة المراقبة الداخلية.

وأعلن الرئيس التنفيذي للشركة “داريو أمودي” في بيان نشره عبر مدونة الشركة، أن “أنثروبيك” لن تسمح باستخدام تقنياتها في برامج المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة أو في أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل، محذرًا من أن مثل هذه الاستخدامات قد تُضعف القيم الديمقراطية بدلًا من حمايتها.

وبحسب تقارير، تفاقمت الأزمة عقب اجتماع مع وزير الدفاع الأمريكي “بيت هيغسيث”، حيث سعى البنتاغون إلى إدراج بند في عقد الشركة يسمح باستخدام تقنياتها في أي غرض قانوني، مع التلويح بإمكانية استبعادها من سلسلة التوريد التابعة للوزارة في حال الرفض.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن مسؤولين في الوزارة ألمحوا إلى احتمال تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي، الذي يمنح الرئيس الأمريكي صلاحية اعتبار منتجات أو خدمات شركة ما ضرورية للأمن القومي وفرض أولوية إنتاجها.

من جهتها، اعتبرت “أنثروبيك” أن الأساس القانوني لمثل هذه الخطوات “ضعيف للغاية”، معربة عن قلقها بشكل خاص من إمكانية توظيف نموذجها للذكاء الاصطناعي “Claude” في إنشاء أنظمة مراقبة واسعة النطاق تستهدف المواطنين الأمريكيين.

وأوضح أمودي أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على تجميع بيانات متفرقة وبسيطة لتكوين ملفات تعريف شاملة عن الأفراد بشكل آلي وعلى نطاق واسع.

ورغم تأكيد الشركة استعدادها لدعم الاستخدامات القانونية المرتبطة بالاستخبارات الخارجية ومهام مكافحة التجسس، شددت على أن تطبيقات المراقبة الداخلية لا تتوافق مع المبادئ الديمقراطية.

كما حذرت من أن الأنظمة الحالية للذكاء الاصطناعي لا تتمتع بالموثوقية الكافية لتشغيل أسلحة ذاتية بالكامل دون إشراف بشري صارم.

في المقابل، دافع مسؤولو البنتاغون عن موقفهم مؤكدين أن استخدامات الذكاء الاصطناعي تخضع بالفعل لقوانين وسياسات قائمة. وانتقد نائب وزير الدفاع الأمريكي إميل مايكل إدارة الشركة، معتبرًا أنها تسعى إلى فرض قيود على المؤسسة العسكرية، مضيفًا: “في مرحلة ما، لا بد من الثقة بجيشك”.

ويبرر مسؤولو الدفاع مطلبهم بضرورة التحلي بالمرونة في ظل المنافسة المتصاعدة مع الصين في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، مؤكدين أن الولايات المتحدة مطالبة بالاستعداد لمواكبة الاستثمارات الصينية في هذا القطاع.

ويرى مراقبون أن الأزمة تتجاوز مجرد خلاف تعاقدي، لتسلط الضوء على إشكالية أعمق تتعلق بحدود استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة الدولة، وطبيعة التوازن بين متطلبات الأمن القومي وصون الحريات المدنية في الولايات المتحدة.
https://ilkha.com/arabi/id=514711

قد يعجبك ايضا