تهديدات “إسرائيلية” بتكرار سيناريو غزة في لبنان.. “سموتريتش” يلوّح بتدمير الضاحية الجنوبية
تقرير/وكالة الصحافة اليمنية
صعّد وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي “بتسلئيل سموتريتش”، من لهجته تجاه لبنان، ملوّحاً بتحويل الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت إلى ما يشبه مدينة خان يونس في قطاع غزة، في تهديد يعكس تصاعد الخطاب العسكري “الإسرائيلي” مع اتساع دائرة المواجهة في المنطقة.
وقال “سموتريتش” في كلمة مصورة نشرها عبر منصة “إكس” إن الضاحية الجنوبية “ستصبح قريبًا مثل خان يونس”، متوعدًا وأن حزب الله بدفع ثمن باهظ، معتبراً أن الحزب “ارتكب خطأ سيدفع ثمنه غالياً”، في إشارة إلى الهجمات التي ينفذها ضد مواقع قوات الاحتلال في شمال فلسطين المحتلة.
وجاءت تصريحات الوزير اليميني المتطرف خلال جولة ميدانية أجراها في المستوطنات القريبة من الحدود الشمالية، حيث أشار إلى أن جيش الاحتلال – حسب زعمه – انتقل هذه المرة من سياسة إخلاء المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة إلى إصدار أوامر إخلاء في الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة تعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر حساسية.
وأوضح “سموتريتش” أن الاحتلال الإسرائيلي أصدر إشعارات إجلاء لسكان مناطق برج البراجنة والحدث وحارة حريك والشياح، قائلاً: “قبل عامين قمنا بإخلاء سكان الشمال، واليوم نصدر إشعارات إجلاء لسكان جنوب لبنان والضاحية، وقريبًا ستبدو الضاحية مثل خان يونس”.
ولم تقتصر تصريحات “سموتريتش” على الساحة اللبنانية، إذ أشار إلى أن العمليات العسكرية الجارية في المنطقة تستهدف ما وصفه بـ“قطع رأس الأخطبوط وذراعه في آن واحد”، في إشارة إلى إيران وحلفائها في العراق واليمن، في دلالة على أن التصعيد العسكري الجاري يتجاوز حدود الجبهة اللبنانية ليطال الصراع الإقليمي الأوسع.
عدوان يتوسع
ميدانيًا، أفادت القناة العبرية الخامسة عشرة، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن العمليات العسكرية في لبنان آخذة في التوسع، مشيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي عزز وجوده العسكري في عشر نقاط استراتيجية جنوب لبنان، في إطار استعداداته لسيناريوهات تصعيد محتملة.
وفي السياق ذاته، أصدر جيش الاحتلال عصر الخميس أوامر إخلاء عاجلة لسكان عدد من مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، داعياً سكان برج البراجنة والحدث وحارة حريك والشياح إلى مغادرة منازلهم فوراً، ما تسببت هذه الأوامر في موجات نزوح واسعة من المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل العدوان الذي اندلع السبت الماضي على إيران من قبل الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، حيث أطلقت حكومة الاحتلال على عمليتها العسكرية اسم “زئير الأسد”، بينما وصفتها واشنطن بعملية “الغضب الملحمي” فيما اسمتها طهران بـ” الوعد الصادق 4″.
رد حزب الله
وفي خضم هذه التطورات، أعلن حزب الله اللبناني بعد يومين من اندلاع العدوان على لبنان، استهداف موقع عسكري في مدينة حيفا شمالي فلسطين المحتلة بدفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكداً أن الهجوم جاء رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعلى الاعتداءات “الإسرائيلي” المتواصلة على لبنان.
ويُعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي يعلنه الحزب منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين في نوفمبر 2024، والذي جاء عقب أكثر من عام من المواجهات العسكرية المدمرة التي خلّفت دماراً واسعاً على جانبي الحدود.
كما اشتبك مجاهدو الحزب مع جنود الاحتلال في 3 مواقع على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، أدت إلى تدمير دبابات نوع “ميركافا” وسقوط إصابات في صفوف جنود الاحتلال، وفق بيانات الحزب ووسائل الإعلام العبرية.
تعكس هذه التصريحات “الإسرائيلية” المتشددة، إلى جانب التطورات الميدانية على الحدود اللبنانية، مؤشرات على مرحلة أكثر خطورة من تصعيد الحرب الإقليمية، خاصة مع تداخل الجبهات بين لبنان وإيران وقطاع غزة، ما يفتح الباب أمام احتمال توسع المواجهة إلى نطاق إقليمي أوسع قد يعيد رسم معادلات الردع في المنطقة.