“فورين بوليسي” تكشف الكلفة الباهظة للضربات الإيرانية ضد القواعد الأمريكية في الخليج
واشنطن / وكالة الصحافة اليمنية
كشفت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية عن حجم الخسائر الاستراتيجية التي لحقت بمنظومة الدفاع الجوي الأمريكية في الخليج العربي، إثر الهجمات الإيرانية الأخيرة على قطر والبحرين.
وأكدت المجلة أن استبدال الرادارات المدمرة سيكلف الخزانة الأمريكية أكثر من مليار دولار، في عملية معقدة قد تمتد إلى ثماني سنوات.
وفقاً للتحليل الذي نشرته المجلة، فإن تدمير رادارين من الطرازات الحديثة والمتطورة يضع سلاسل التوريد العسكرية الأمريكية أمام اختبار قاسٍ:
- رادار AN/FPS-132 (قطر): تشير التقديرات إلى أن شركة “رايثيون” ستحتاج لفترة تتراوح بين 5 إلى 8 سنوات لإعادة بناء هذا النظام، بتكلفة استثمارية تصل إلى 1 مليار دولار.
- رادار AN/TPS-59 (البحرين): من المتوقع أن تستغرق شركة “لوكهيد مارتن” ما بين 12 إلى 24 شهراً لاستبداله، بكلفة تقدر بـ 50 إلى 75 مليون دولار.
وسلط التقرير الضوء على معضلة استراتيجية تتمثل في اعتماد إنتاج مكونات هذه الرادارات بشكل كلي على عنصر “الغاليوم”. وأوضحت المجلة أن الصين تسيطر على 98% من السوق العالمية لهذا العنصر، مما يجعل عملية الإحلال رهينة للتوترات الجيوسياسية مع بكين، ويضيف تعقيداً إضافياً لسرعة استجابة الصناعات الدفاعية الأمريكية.
على صعيد العمليات الميدانية، كشفت “فورين بوليسي” عن مؤشرات مقلقة تتعلق بمخزون السلاح الأمريكي-الإسرائيلي. فمنذ انطلاق الحرب الواسعة ضد إيران في 28 فبراير الماضي، شهدت أول 36 ساعة فقط استهلاكاً كثيفاً للذخائر، حيث أُطلق أكثر من 3000 صاروخ اعتراضي وذخيرة موجهة بدقة، مما يثير تساؤلات جدية حول قدرة المخزونات الحالية على الصمود في حال استمرار الحرب لفترة طويلة.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالقون أن “تدمير هذه الرادارات لا يمثل خسارة مالية فحسب، بل يكشف عن هشاشة خطيرة في القدرة على التعافي السريع وتأمين الأجواء في منطقة مضطربة.”