كشفت وسائل إعلام عبرية عن قرار أمني جديد يقضي بتشديد إجراءات الحماية الشخصية لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، في خطوة تعكس تنامي المخاوف داخل مؤسسة الاحتلال الأمنية من تهديدات متزايدة قد تستهدف قيادات الاحتلال، خصوصًا عبر الطائرات المسيّرة.
ونقلت القناة 15 العبرية عن مصادر أمنية أن هناك قرارًا رسميًا بتعزيز منظومة الحماية الخاصة بـ”بنيامين نتنياهو”، مع تركيز خاص على مواجهة سيناريوهات هجمات محتملة باستخدام الطائرات المسيّرة.
وبحسب المصادر، فإن الإجراءات الجديدة تأتي في ظل تقديرات أمنية تشير إلى تزايد احتمالات تعرض شخصيات قيادية في كيان الاحتلال لمحاولات استهداف، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتنامي قدرات خصومه في مجال الطائرات غير المأهولة.
تصاعد التهديدات الإقليمية
ويأتي القرار في سياق مرحلة إقليمية مشحونة بالتوتر، مع استمرار التهديدات التي تتحدث عنها تل أبيب من أطراف تعتبرها معادية، وفي مقدمتها إيران وحلفاؤها في المنطقة، ومن بينهم حزب الله في لبنان وحركة أنصار الله في اليمن، إلى جانب فصائل أخرى.
وشهدت الفترة الماضية موجات متكررة من إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه الأراضي المحتلة، كما تحدثت تقارير عبرية عن محاولات لاستهداف مواقع وشخصيات بارزة باستخدام هذا النوع من الأسلحة، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى إعادة تقييم منظومة الحماية لكبار المسؤولين.
إجراءات أمنية متعددة الطبقات
وتشير التقديرات إلى أن خطة الحماية الجديدة ستتضمن حزمة واسعة من التدابير الدفاعية، من بينها تعزيز أنظمة الدفاع الجوي في محيط المواقع التي يتواجد فيها “نتنياهو”، سواء في مقر إقامته الرسمي في القدس المحتلة أو منزله الخاص في مدينة “قيسارية”.
كما يُتوقع نشر منظومات متقدمة مضادة للطائرات المسيّرة، تعتمد على تقنيات متعددة تشمل أنظمة التشويش الإلكتروني، وأجهزة الاعتراض المباشر، وربما تقنيات الليزر المخصصة لإسقاط الأهداف الجوية الصغيرة.
وفي السياق ذاته، سيعزز جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) الإجراءات الأمنية الخاصة بـ”نتنياهو”، من خلال تدابير وصفتها وسائل الإعلام العبرية بأنها “خاصة وغير اعتيادية”، وهي خطوات مشابهة لتلك التي اتخذت في فترات سابقة عقب تهديدات أمنية مرتبطة بإيران أو قوات صنعاء.
ويعكس هذا القرار حجم القلق المتزايد داخل المنظومة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي من تطور أدوات المواجهة لدى خصومها في المنطقة، ولا سيما الطائرات المسيّرة التي باتت تشكل تحديًا متصاعدًا لمنظومات الدفاع التقليدية، وتفرض على الاحتلال الإسرائيلي إعادة ترتيب أولوياته الأمنية حتى على مستوى حماية قياداتها السياسية والعسكرية.