في تصعيد هو الأخطر من نوعه، انتقلت طهران من مرحلة “ضبط النفس” إلى التهديد المباشر بقلب موازين الاقتصاد العالمي، واضعةً المنشآت الحيوية في المنطقة تحت مراقبة دقيقة لقواتها المسلحة، رداً على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بنى تحتية في 7 مدن إيرانية.
مقر”خاتم الأنبياء” المركزي أصدر بياناً شديد اللهجة، أكد فيه أن القوات المسلحة الإيرانية تخلت عن سياسة الصبر الاستراتيجي، ملوحة بالرد بالمثل على استهداف مستودعات الوقود ومراكز الخدمة.
وجاءت الرسالة الإيرانية للعالم حازمة تحت عنوان: “إذا كنتم تستطيعون تحمل سعر برميل النفط يتجاوز 200 دولار، فاستمروا في هذه اللعبة”.
ولم تكن التهديدات الإيرانية مجرد تصريحات سياسية، بل تُرجمت فوراً إلى “هلع” في منصات التداول، حيث اقترب سعر برميل النفط “خام برنت” من حاجز الـ 93 دولاراً وتشير العقود الآجلة إلى افتتاح “متصاعد” للأسواق غداً الاثنين قد يتجاوز 115 دولاراً.
ويرى مراقبون أن إيران تمتلك الآن زمام المبادرة في تحديد “كلفة المواجهة”، حيث لم يعد التهديد يقتصر على الرد العسكري الموضعي، بل امتد ليشمل شريان الحياة الاقتصادي العالمي.
وتترقب العواصم الكبرى الساعات القادمة بحذر شديد، وسط تساؤلات حول قدرة النظام الدولي على الصمود أمام “برميل الـ200 دولار” في حال قررت طهران تفعيل تهديداتها بشكل كامل.