كشف مسؤول أمني سياسي إيراني رفيع، في تصريحات لقناة الميادين، أن العمليات العسكرية التي تنفذها طهران حالياً تأتي ضمن خطة استراتيجية أُعدّت منذ عدة أشهر، ويتم تنفيذها “مرحلةً بعد مرحلة وبصبر مدروس”.
وأوضح المسؤول أن إيران، نجحت في تدمير جزء كبير من البنية التحتية للدفاعات الجوية لدى خصومها، ما أتاح لها فرض سيطرة كاملة على الأجواء، في تطور اعتبره تحولاً مفصلياً في مسار المواجهة.
وأشار إلى أن هذه المعطيات العسكرية الجديدة تجعل من الصعب الحديث عن وقف قريب لإطلاق النار، مؤكداً أن طهران ماضية في سياسة معاقبة المعتدي، بهدف توجيه “درس تاريخي” للولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، في إشارة إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، كشف المسؤول أن وسطاء إقليميين نقلوا بالفعل مقترحات لوقف الحرب إلى طهران، إلا أن الأخيرة وضعت مجموعة شروط “يجب التعامل معها بجدية”، ضمن ما وصفه بـ“معادلة قانونية واستراتيجية جديدة”.
وبحسب التصريحات، تشمل الشروط الإيرانية ستة بنود رئيسية:
أولها الحصول على ضمانات بعدم تكرار الحرب، وثانيها إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، فيما يتمثل الثالث في دفع تعويضات لإيران.
أما الشرط الرابع فينص على إنهاء الحروب في مختلف جبهات المنطقة، بينما يتضمن الخامس فرض نظام قانوني جديد لإدارة مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالمياً.
في حين طالب الشرط السادس بمحاكمة عناصر وسائل الإعلام المعادية، وتسليمهم إليها.
وتعكس هذه التصريحات تصعيداً واضحاً في سقف المواقف الإيرانية، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، في ظل نجاح القوة الصاروخية الإيرانية في توجيه ضربات قاتلة في عمق الاحتلال الإسرائيلي والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.