رداً على التهديدات.. طهران تلوح بالانسحاب من معاهدة “عدم الانتشار النووي”
طهران/وكالة الصحافة اليمنية
كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن توجه جاد داخل مؤسسات الدولة لدارسة انسحاب إيران من معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT)، وذلك رداً على سلسلة الهجمات التي استهدفت المنشآت النووية ومواقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتحيزة.
وأكدت أن البرلمان وجهات سيادية تبحث بشكل عاجل جدوى البقاء في المعاهدة، في ظل قناعة تتبلور بأن الاتفاقية لم تعد توفر الحماية اللازمة للبرنامج النووي السلمي الإيراني أمام التهديدات الإسرائيلية والأمريكية.
اتهامات لـ “غروسي” بالتحريض وشرعنة الهجمات
وتصاعدت حدة النبرة الإيرانية تجاه مدير الوكالة الدولية، رافاييل غروسي، حيث اتهمه نائب وزير الخارجية، كاظم غريب آبادي، بالإدلاء بتصريحات مخربة تشجع بشكل غير مباشر على شن عدوان نووي ضد إيران.
وترى طهران أن الوكالة الدولية فشلت في إدانة العمليات التخريبية التي نفذتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، بل تحولت تقارير المفتشين إلى غطاء لعمليات تجسسية تستهدف أمنها القومي.
ماذا يعني الانسحاب الإيراني؟
تشير الأوساط الرسمية في طهران إلى أن التفكير في مغادرة المعاهدة لا يعني التوجه نحو إنتاج سلاح نووي، بل يهدف إلى وقف ما تسميه “التغلغل التجسسي” تحت ستار التفتيش الدولي.
ووفقاً للمادة العاشرة من المعاهدة التي انضمت إليها إيران عام 1970، يحق لأي دولة عضو الانسحاب بعد إخطار مجلس الأمن الدولي وبقية الأطراف قبل ثلاثة أشهر، وهو الخيار الذي بات الآن على الطاولة أكثر من أي وقت مضى.
خلفية تاريخية وقانونية
تُعد معاهدة (NPT) حجر الزاوية في الأمن الدولي منذ إقرارها عام 1968، وتضم اليوم 186 دولة.
وتلزم المعاهدة الوكالة الدولية بتوفير التكنولوجيا السلمية للدول الأعضاء مقابل ضمانات بعدم الانتشار، وهو العقد الذي ترى طهران أن الطرف الآخر قد أخل به، مما يفقد المعاهدة مبرر وجودها بالنسبة للدولة الإيرانية في ظل التصعيد الراهن.