المصدر الأول لاخبار اليمن

“هآرتس” تكشف استنزافًا صامتًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي جنوب لبنان

غرق في مستنقع الليطاني

القدس المحتلة/وكالة الصحافة اليمنية

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن تصاعد حالة الإرهاق الميداني داخل صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، في ظل محاولات الاحتلال التقدم بشكل محدود باتجاه نهر الليطاني، بهدف فرض “سيطرة نارية” دون تحقيق حسم ميداني كامل.

وبحسب التقرير العبري، فإن قوات الاحتلال، لا تزال تواجه حضورًا فاعلًا لمقاتلي حزب الله، الذين نجحوا في إعادة تنظيم صفوفهم تحت القصف اليومي، ما مكّنهم من مواصلة تكتيكات حرب العصابات وإلحاق خسائر مستمرة بقوات الاحتلال الإسرائيلي، خصوصًا في المنطقة الممتدة بين الحدود ونهر الليطاني.

وأشارت الصحيفة إلى أن “وتيرة الهجمات من جانب حزب الله بلغت نحو 200 عملية يوميًا، تشمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، وهو رقم يفوق تقديرات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، ويقوّض الرواية الرسمية التي تحدثت سابقًا عن إضعاف كبير لقدرات الحزب، خاصة مع قرار الحكومة عدم إخلاء مستوطنات الشمال هذه المرة”.

وفي تفاصيل المشهد الميداني، كشفت “هآرتس” عن تراجع حماسة جيش الاحتلال لمواصلة العملية في لبنان مقارنة ببدايتها، رغم أنه كان قد ضغط سابقًا على حكومة “بنيامين نتنياهو” لتوسيع الهجوم.

وبحسب الصحيفة العبرية، يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي تحديات إضافية، أبرزها نقص الغطاء الجوي بعد تحويل الجزء الأكبر من الموارد العسكرية نحو جبهة إيران، ما يضاعف المخاطر على القوات البرية ويزيد من احتمالات التورط في مواجهة طويلة الأمد.

وتعكس هذه المعطيات – وفق التقرير- واقعًا ميدانيًا معقدًا يضع جيش الاحتلال الإسرائيلي أمام معادلة صعبة: تقدم محدود بلا حسم، مقابل استنزاف متصاعد في مواجهة خصم عنيد لا يزال يحتفظ بقدرته العالية على المناورة والضرب في عمق العمليات ومواقع الاحتلال في فلسطين المحتلة.

قد يعجبك ايضا