تواصل قوات الاحتلال “الإسرائيلي” اليوم الاثنين، و لليوم الـ38 على التوالي ، إغلاق باحات المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة أمام المصلين، بذريعة “حالة الطوارئ” والأوضاع الأمنية، في خطوة تُعدّ الأطول منذ احتلال القدس عام 1967.
وتستغل سلطات الاحتلال هذه الذريعة لتعزيز سيطرتها على المسجد الأقصى، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الشعبية والمقدسية للحشد نحو أقرب النقاط والحواجز العسكرية المحيطة به، في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه، وفرض إعادة فتحه.
وتحذر جهات رسمية ودينية من خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا لحرية العبادة، وتصعيدا خطيرا يستدعي تدخلا دوليا عاجلا لوقف هذه الإجراءات.
وكان محافظ القدس حذر من محاولات إدخال “قرابين” للمسجد الأقصى خلال “الفصح اليهودي والتي شهدت هذا العام سبع محاولات موثقة لإدخال “قربان الفصح” الحيواني إلى المسجد الأقصى المبارك، في أعلى عدد يُسجّل منذ عام 1967
وبينت المحافظة، في بيان مقتضب، مساء يوم الأحد، أن المستوطنين تمكنوا في محاولتين من الوصول بالقربان إلى البلدة القديمة في القدس المحتلة.
وكانت محافظة القدس قد حذرت، في وقت سابق، من محاولات مجموعة من المستوطنين إدخال قرابين حيوانية إلى البلدة القدمية بالقدس، في خطوة تصعيدية تستهدف فرض طقوس دينية استعمارية جديدة خلال عيد “الفصح” اليهودي، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى.
وأكدت أن هذه المحاولات تمثل ذروة توظيف الطقوس الدينية كأداة استيطانية لتهويد المسجد الأقصى، وتهدف إلى تكريس المسجد الأقصى مكانا للهيكل المزعوم، عبر تقديم حَمَل أو سخل وذبحه داخله، بما يشكل مقدمة معنوية للتأسيس المادي للهيكل على كامل مساحة المسجد بالمفهوم التوراتي.
وأوضحت أن منظمات “الهيكل” تستغل الإغلاق التاريخي للأقصى لإطلاق حملات دعائية مكثفة على مواقعها الرسمية، مستخدمة صورا ومقاطع بالذكاء الاصطناعي، لتعبئة جمهورها المتطرف وفرض طقس القربان بالقوة.
ودعت محافظة القدس إلى تحرك عاجل على الصعيدين المحلي والدولي، لوقف محاولات فرض القرابين الحيوانية وفرض الوقائع التهويدية في المسجد الأقصى، وضمان حماية الأماكن المقدسة من أي محاولات لتقويض هويتها ومكانتها الإسلامية، وإنهاء إغلاق المسجد الأقصى.