أعلن طرفا التفاوض الأمريكي والإيراني، في وقت مبكر من اليوم الأحد، عدم التوصل إلى اتفاق وفشل الجولة الأولى من المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وطهران في العاصمة الباكستانية “إسلام آباد”.
وغادر نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، باكستان، اليوم الأحد، بعد وقت قصير من تصريحه بأن المحادثات مع إيران لم تسفر عن اتفاق.
ونوه “جيه دي فانس” إلى أنه سيغادر إسلام آباد “دون تحقيق اتفاق” في المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إن هذا سيء للإيرانيين أكثر من كونه سيئًا للأمريكيين.
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية، بانتهاء المفاوضات الإيرانية الأمريكية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، وقالت إن عدم التوصل إلى اتفاق مردّه المطالب الأمريكية المفرطة.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين في البيت الأبيض القول إن مهمة الإعلان عن الخطوة التالية للإدارة الأمريكية فيما يتعلق بالمفاوضات متروكة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن المفاوضات بحثت البنود الإيرانية الـ 10 ونقاط الطرف الأمريكي، وتم التوصل في المفاوضات إلى تفاهم بشأن بعض النقاط واختلفت وجهات النظر بشأن 3 قضايا.
وأشارت إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة انتهت دون التوصل لاتفاق نتيجة الخلاف بشأن القضايا الثلاث، وأنها خاضت المفاوضات في جو من عدم الثقة وسوء الظن.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن طريق الدبلوماسية لم يُغلَق وهو وسيلة دائمة لصون مصالحها الوطنية، وأنها لم تتوقع التوصل إلى اتفاق خلال جولة مفاوضات واحدة.
بدوره، قال وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار: “نتمنى أن يواصل الطرفان الأمريكي والإيراني تمسكهما بوقف إطلاق النار”. مشددًا على أن “إسلام أباد ستواصل العمل على تسهيل التقارب بين الجانبين الأمريكي والإيراني”.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مصدر مطلع على المحادثات، أن بعض الخلافات تتعلق بمطالبة إيران السيطرة على مضيق هرمز، وأخرى تتعلق برفض إيران التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بحسب الموقع.
ونقلت “وكالة فارس” عن مصدر مقرب من فريق التفاوض، أنه ليس لدى إيران أي خطط للجولة المقبلة من المفاوضات، وأن الفريق الأمريكي كان يبحث عن ذريعة لمغادرة طاولة المفاوضات.
وتابع المصدر: “لم يكونوا (الطرف الأمريكي) مستعدين لتخفيض سقف توقعاتهم، والولايات المتحدة طالبت خلال المفاوضات بما عجزت عن تحقيقه في الحرب”.
وانطلقت جولة المفاوضات الأولى بين الولايات المتحدة وإيران، عقب حرب عدوانية شنتها واشنطن و”إسرائيل” ضد طهران في الـ 28 من فبراير 2026 واستمرت 40 يومًا؛ تخللها عمليات اغتيال وتدمير واسعة في إيران بينما ردت الأخيرة باستهداف المصالح والقواعد العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.