أفادت مصادر مطلعة اليوم الإثنين أنباء عن اصدار المندوب العسكري السعودي في مدينة عدن، “فلاح الشهراني”، أوامر بإلقاء القبض على القائم بأعمال “الأمانة العامة “لرئاسة المجلس الانتقالي “المنحل”، القيادي “وضاح نصر الحالمي”، في تصعيد خطير ضد القيادات الجنوبية.
وكشفت منصات إعلامية تابعة للانتقالي أن القرار السعودي صدر للسلطات المحلية عقب اجتماع عاصف في المدينة، بعد سلسلة إجراءات تهدف إلى تضييق الخناق على قيادات الانتقالي، الذي أعلنت السعودية حله في يناير الماضي.
وأشارت إلى أن التوجيه باعتقال “الحالمي” جاء كعقوبة مباشرة على فشل كافة المحاولات السابقة لإثنائه عن مواقفه الموالية للمجلس والقضية الجنوبية، الأمر الذي يدفع بالأوضاع في عدن وبقية المحافظات نحو منزلق خطير من الانفجار.
وفجر التوجه السعودي موجة غضب عارمة في أوساط قبائل ردفان، التي ينتمي إليها الحالمي، وسط تحذيرات جدية من انفجار الموقف ميدانيا داخل عدن، ردا على ما وصفته القبائل بـ”الإهانة والاستهداف الممنهج”.
ويأتي هذا التصعيد كرد فعل سعودي على الحراك الشعبي الذي شهدته منطقة البريقة مطلع أبريل الجاري، بخروج العشرات في تظاهرات غاضبة تمكنت من فتح مقرات الانتقالي المغلقة.
ووجه ناشطون موالون للانتقالي “المنحل” أصابع الاتهام مباشرة إلى رئيس مجلس القيادة “رشاد العليمي” وقيادات حزب الإصلاح بالوقوف خلف الإجراءات السعودية التعسفية.
واعتبر الناشطون أن هناك تحالفا بين “أدوات حرب صيف 94” تسعى لاستغلال النفوذ السعودي لإنهاء تواجد المجلس الانتقالي تماما من الساحة الجنوبية، وفرض واقع سياسي جديد يتجاوز تطلعات القضية الجنوبية، وهو ما يضع عدن وبقية المناطق في مواجهات مفتوحة مع القوات الموالية للرياض.
يأتي ذلك مع استمرار السلطات السعودية احتجاز القيادات الموالية للانتقالي منذ مطلع يناير الماضي في الرياض تحت مسمى “الحوار الجنوبي – الجنوبي”، مع استمرار الرياض هيكلة وتمزيق الفصائل الموالية للانتقالي “المنحل”، وتعيين قيادات جديدة لها موالية للرياض.