المصدر الأول لاخبار اليمن

إيران تثبت وحدة الساحات.. الجبهة اللبنانية عنصر حاسم في مسار التفاوض

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

في خضم المساعي الباكستانية لتمديد وقف إطلاق النار والدفع نحو جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران، برز إعلان وقف إطلاق النار في لبنان كتحول مفصلي يعكس قدرة طهران على فرض شروطها على طاولة التفاوض .

 

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران حيّز التنفيذ في الثامن من أبريل الجاري، واصلت “إسرائيل” عدوانها على لبنان، في محاولة واضحة لفصل الجبهة اللبنانية عن مسار التفاهمات مع إيران وفرض واقع ميداني وسياسي مستقل عنها.

 

وخلال الأيام الماضية، كشفت التحركات السياسية عن محاولة أمريكية–”إسرائيلية” لفصل الجبهة اللبنانية عن مسار التفاهمات مع إيران، حيث عُقد اجتماع في وزارة الخارجية الأمريكية بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو وسفراء الولايات المتحدة ولبنان وكيان الاحتلال، وسط طرح شروط “إسرائيلية” تضمنت إقامة منطقة عازلة جنوب الليطاني، وضمان حرية العمل العسكري، وصولاً إلى نزع سلاح حزب الله ، إلا أن هذه المحاولات اصطدمت بموقف إيراني حازم، تمسك بربط أي مسار تفاوضي بوقف شامل لإطلاق النار في لبنان، رافضاً الانخراط في أي جولة جديدة مع واشنطن قبل تثبيت هذا الشرط.

 

وفي ظل هذا الرفض أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل الخميس ولمدة عشرة أيام، في خطوة تعكس تراجعاً عن محاولات تجاوز الجبهة اللبنانية أو الالتفاف عليها.

 

هذا الموقف ترافق مع متابعة إيرانية مباشرة لتطورات الميدان، وإبلاغ رسمي عبر السفير الإيراني في بيروت ببدء سريان وقف إطلاق النار، بالتوازي مع تأكيدات من المقاومة أن الالتزام بالهدنة مرهون بوقف العدوان “الإسرائيلي” بالكامل.

 

وبذلك نجحت إيران في تثبيت معادلة “وحدة الساحات”، عبر فرض إدراج لبنان ضمن أي تفاهم شامل، وإفشال المساعي “الإسرائيلية” للفصل بين الجبهات، لتتحول الجبهة اللبنانية إلى عنصر حاسم في رسم مسار التفاوض، لا ورقة يمكن تجاوزها .

قد يعجبك ايضا