أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أنها أجرت العديد من اللقاءات والمشاورات في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية حول تطبيق باقي التزامات المرحلة الأولى من “اتفاق شرم الشيخ” والتحضير للنقاش حول ترتيبات المرحلة الثانية، في ضوء خطة الرئيس ترامب.
وقالت “حماس” في تصريح صحفي لها ، اليوم الثلاثاء، إنها والفصائل الفلسطينية تعاملت بمسؤولية وإيجابية عالية مع المقترحات المقدمة بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول.
وشددت على أنها “مهتمة” باستمرار المفاوضات مع الوسطاء لتذليل كل العقبات. منوهة إلى أنها “سوف تقدم ردها على المقترحات المقدمة بعد إتمام المشاورات مع قيادة الحركة والفصائل الفلسطينية”.
وشهدت القاهرة في الأيام الماضية سلسلة لقاءات وحوارات بين وفد حركة حماس والوسطاء بشأن الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في الـ 11 من أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وتتمسك “حماس” والفصائل الفلسطينية بتنفيذ “إسرائيل” ما عليها من التزامات في المرحلة الأولى من الاتفاق، لا سيما المتعلقة منها بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع، قبل مطالبتها بأي التزامات.
وفي المقابل، تضغط “إسرائيل” والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو “نزع السلاح”.
وكشفت تقارير إعلامية عن أن خطة نزع السلاح المطروحة تتكون من خمس مراحل، ترتبط كل مرحلة منها بخطوات إسرائيلية وفلسطينية متزامنة، وتدمج مسألة سلاح المقاومة ضمن إطار سياسي وأمني شامل.
وربطت الخطة بين ملف إعادة الإعمار ودخول لجنة إدارية إلى قطاع غزة وبين التقدم في مسار نزع السلاح، مقابل انسحاب إسرائيلي جزئي من بعض مناطق القطاع.
ويمتد تنفيذ الخطة على عدة أشهر عبر مسارات متوازية، تبدأ بوقف شامل للعمليات العسكرية يترافق مع إجراءات إنسانية عاجلة من الجانب الإسرائيلي، وتمكين لجنة وطنية من إدارة غزة.
وتنص الوثيقة على أن التقدم في أي مرحلة يخضع لرقابة دقيقة، بحيث لا يمكن الانتقال إلى المرحلة التالية إلا بعد التحقق الكامل من تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
ويرى مراقبون أن خطة ميلادينوف تمثل محاولة لإعادة صياغة الواقعين الأمني والسياسي في قطاع غزة، عبر تفكيك البنية العسكرية للفصائل مقابل حزمة من الإجراءات الإنسانية والإدارية