المصدر الأول لاخبار اليمن

جزيرة ميون.. “عنق زجاجة” يشعل التنافس بين القوى الكبرى والاحتلال الإسرائيلي

تقرير| وكالة الصحافة اليمنية

 

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، تبرز جزيرة ميون اليمنية كواحدة من أكثر النقاط سخونة في صراع النفوذ الدولي والإقليمي.

فبينما تتجه الأنظار نحو الممرات المائية الكبرى، كشفت دورية “إنتلجنس أونلاين” الفرنسية في تقرير استخباراتي حديث عن سباق محموم وتغلغل تقوده قوى دولية، على رأسها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، لفرض واقع عسكري جديد في مضيق باب المندب تحت غطاء إماراتي.

هذا الحراك، الذي وصفه التقرير بالمتسارع، لا يقف عند حدود التواجد العسكري التقليدي، بل يمتد ليشمل بناء قواعد لوجستية ومراكز استخباراتية متطورة تهدف إلى تحويل الجزيرة إلى “عنق زجاجة” يتحكم في شريان الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية.

وبين طموحات أبو ظبي الميدانية والسباق الصامت مع الرياض، تبدو ميون اليوم في قلب معادلة صراع كبرى تتجاوز الجغرافيا اليمنية لتطال توازنات القوى العالمية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

دورية “إنتلجنس أونلاين” الفرنسية المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية، كشفت عن تصاعد الأطماع الإقليمية والدولية حول جزيرة ميون اليمنية، مؤكّـدة وجودَ مساعٍ أمريكية وتحرُّكٌ حثيث وعلى عجل من قِبل الاحتلال الإسرائيلي للسيطرة تحت غطاء إماراتي على الموقع اليمني الحيوي في باب المندب الذي يتحول إلى عنق زجاجة لحركة السفن في حال تصاعد التوترات.

وأوضح التقرير، أن ميزانَ القوى في محيط الجزيرة يسيل عليه لُعاب الأطماع؛ لذا يشهد تغيراتٍ مُستمرّة، مع توجّـه أطراف متعددة إلى تثبيت حضور عسكري ولوجستي، من خلال إنشاء قواعد عليها وعلى ضفتَي البحر الأحمر أَو تعزيز التواجد الاستخباراتي، بما يعكس أهميّة الجزيرة في حال تصاعد التوترات وتحولها إلى نقطة اختناق لحركة الملاحة الدولية.

وأشَارَ التقرير إلى أن التنافس بين السعوديّة والإمارات يتخذ طابعًا غير مباشر، يتمثل في “سباق هادئ” لترسيخ النفوذ عبر بناء مواقع ميدانية وتأمين نقاط التحكم بالممرات البحرية، دون الوصول إلى صدام مفتوح.

وبيّنت الدورية أن الإمارات برزت كطرف أكثر نشاطًا على الأرض، من خلال تطوير بنية تحتية عسكرية – لوجستية في الجزيرة؛ زاعمةً أن ذلك يمنحها قدرة متقدمة على مراقبة وتأمين الملاحة في باب المندب.

وأكّـدت أن أطماعَ السيطرة على جزيرة ميون لا تقتصر على الأبعاد العسكرية، فهي تمتد لتشمل التأثير على أمن الطاقة والتجارة العالمية، في ظل اعتماد جزء كبير من صادرات النفط وحركة البضائع على هذا الممر الحيوي.

ختاماً، تظل جزيرة ميون بموقعها الفريد في قلب مضيق باب المندب، الرقم الأصعب في معادلة الصراع البحري الراهن؛ فهي لم تعد مجرد تضاريس يمنية، بل تحولت إلى “مركز ثقل” استراتيجي تسعى القوى الدولية والإقليمية لاقتناصه لضمان التفوق في أي مواجهة قادمة.

يقرع تقرير موقع “إنتلجنس أونلاين” الاستخباراتي أجراس الإنذار حول عسكرة هذه المنطقة الحيوية، مؤكداً أن الصراع على السيادة والنفوذ في ميون هو صراع على من يمتلك مفاتيح التجارة العالمية وأمن الطاقة في العقود المقبلة.

 

قد يعجبك ايضا