المصدر الأول لاخبار اليمن

من التطبيع إلى الميدان: القبة الحديدية الإسرائيلية تصل أبوظبي

صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية

 

 

في لحظة إقليمية مشحونة بالتوترات والتصعيد، تكشّف عن مشهد غير مسبوق يعيد رسم خرائط التحالفات في الشرق الأوسط، سلط تقرير حديث الضوء على تعاون عسكري سري بين الاحتلال الإسرائيلي والإمارات، يتجاوز حدود التنسيق التقليدي إلى مستوى الشراكة الميدانية المباشرة.

فمع اندلاع المواجهة مع إيران، لم يكتفِ الاحتلال بالدعم السياسي، بل أرسل منظومة “القبة الحديدية” مصحوبة بطاقم عسكري لتشغيلها داخل الأراضي الإماراتية، في خطوة تعكس تحوّلًا استراتيجيًا عميقًا يحمل دلالات أمنية وسياسية تتجاوز ساحة المعركة، بحسب ما نقله موقع ” اكسيوس” الأمريكي.

بحسب التقرير، الذي يستند إلى تصريحات مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى ومسؤول أمريكي رفيع المستوى، فقد بلغ التعاون الأمني ​​والاستخباراتي بين البلدين مستويات غير مسبوقة مؤخراً. ومنذ بداية الحملة، وجدت الإمارات نفسها تحت ضغط شديد وغير متناسب من طهران.

وفقا للموقع نشر الاحتلال الإسرائيلي، بطارية قبة حديدية في الإمارات بمشاركة عشرات الجنود الإسرائيليين، لأول مرة خارج الأراضي المحتلة والولايات المتحدة، واعترضت صواريخ إيرانية – وقد لاقت هذه الخطوة استحسانًا في الإمارات إلى جانب انتقادات محتملة في (تل ابيب).

واكد الموقع ان الهجمات الضخمة دفعت أبوظبي إلى طلب مساعدة عاجلة من حلفائها. واستجابةً لذلك، وبعد مكالمة هاتفية مع رئيس الإمارات، الشيخ محمد بن زايد، أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جيش الاحتلال الإسرائيلي بنشر بطارية من منظومة القبة الحديدية للصواريخ الاعتراضية في البلاد، إلى جانب عشرات الجنود.

أشار مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إلى أن هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي ترسل فيها “إسرائيل” بطارية قبة حديدية إلى دولة أجنبية، والمرة الأولى التي يُنشر فيها النظام عمليًا خارج حدود الولايات المتحدة و”إسرائيل”.

التعاون العسكري بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي تطوّر بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد توقيع اتفاقيات التطبيع، من خلال التنسيق الأمني والاستخباراتي، إضافة إلى التعاون الدفاعي الذي شمل أنظمة دفاع جوي، إلى جانب تقنيات الرصد والانذار المبكر، والتعاون في الطائرات المسيرة والأمن السيبراني وأنظمة المراقبة المتقدمة.

كما نفذ الطرفان العديد من المناورات المشتركة، بمشاركة قوات من الجانبين، في تدريبات عسكرية وتمارين مع شركاء دوليين، بشكل عام، هذا التعاون يعكس انتقال العلاقة من مستوى سياسي ودبلوماسي إلى شراكة أمنية وعسكرية أكثر عمقًا وتأثيرًا في توازنات المنطقة.

في ختام هذا المشهد المتسارع، لا يبدو أن ما كُشف عنه مجرد تفصيل عابر في سياق الحرب، بل مؤشر واضح على تحوّل عميق في طبيعة التحالفات الإقليمية، فالتعاون العسكري المباشر بين تل أبيب وأبو ظبي، بما يحمله من أبعاد ميدانية واستراتيجية، يعكس مرحلة جديدة تتقاطع فيها المصالح الأمنية مع حسابات الردع وإعادة تشكيل موازين القوى. وبينما تستمر التوترات في رسم ملامح المنطقة، يبقى هذا التقارب رسالة واضحة بأن خرائط النفوذ لم تعد ثابتة، وأن ما كان يومًا غير متوقع أصبح اليوم جزءًا من واقع سياسي وعسكري جديد.

 

قد يعجبك ايضا