المصدر الأول لاخبار اليمن

الإمارات توجه صفعة مدوية للسعودية بانسحابها من “أوبك”.. خلافات الخليج تتصاعد

أبو ظبي | وكالة الصحافة اليمنية

 

في خطوة مفاجئة هزّت أسواق الطاقة العالمية وأشعلت موجة واسعة من الجدل السياسي، وجهت الإمارات صفعة مدوية للسعودية بإعلان انسحابها الرسمي من منظمة “أوبك” وتحالف “أوبك+”، في قرار غير مسبوق كشف عمق الخلافات داخل البيت الخليجي.

الخطوة التي تدخل حيز التنفيذ مطلع مايو 2026، لم تكن مجرد قرار نفطي عابر، بل رسالة سياسية ثقيلة حملت أبعاداً تتجاوز سوق النفط، لتكشف عن تصدع واضح في التحالفات التقليدية، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر بين أبوظبي والرياض وسط واحدة من أكثر الفترات حساسية في المنطقة.

أبوظبي بررت هذه الخطوة برغبتها في امتلاك “مرونة كاملة” في إدارة إنتاجها النفطي بعيداً عن أي التزامات جماعية تفرضها المنظمة، مؤكدة أنها تسعى لاتخاذ قراراتها النفطية بشكل مستقل تماماً.

وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، كشف في تصريحات لـ”رويترز” أن القرار اتُّخذ بشكل منفرد، من دون أي مشاورات مباشرة مع بقية الدول الأعضاء، بما في ذلك السعودية، قائلاً بوضوح: “لم نستشر أي جهة مباشرة قبل اتخاذ القرار”.

هذا الانسحاب يأتي في توقيت بالغ الحساسية، إذ يواجه منتجو النفط الخليجيون تحديات غير مسبوقة في تصدير شحناتهم عبر مضيق هرمز، نتيجة التصعيد العسكري المرتبط بالعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران وما تبعه من ردود، الأمر الذي تسبب في صدمة طاقة عالمية انعكست سلباً على الاقتصاد الدولي.

ويرى مراقبون أن خروج الإمارات، وهي من الأعضاء التاريخيين في “أوبك”، قد يفتح الباب أمام اضطرابات داخلية ويضعف تماسك المنظمة، التي لطالما حرصت على إظهار وحدة صفها رغم الخلافات العميقة بشأن السياسة والإنتاج والنفوذ الجيوسياسي.

الخطوة الإماراتية اعتبرها البعض أيضاً مكسباً سياسياً للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي طالما هاجم “أوبك” واتهمها باستغلال العالم عبر رفع أسعار النفط، بل وربط بشكل مباشر بين الحماية العسكرية الأميركية لدول الخليج ومستويات أسعار النفط.

سياسياً، لم يقتصر المشهد على النفط فقط، بل تزامن القرار مع انتقادات إماراتية حادة للدول العربية والخليجية، بسبب ما اعتبرته أبوظبي “ضعفاً في مواجهة الهجمات الإيرانية الأخيرة ” رغم أن تلك العمليات استهدفت بشكل حصري القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة.

وقبل يومين فقط، وصف أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، الموقف العربي والخليجي تجاه الهجمات الإيرانية بأنه “الأضعف تاريخياً”، معبّراً عن دهشته من غياب موقف سياسي وعسكري أكثر صلابة.

وخلال منتدى “المؤثرين الخليجي”، قال قرقاش إن دول مجلس التعاون قدمت دعماً لوجستياً لبعضها البعض، لكن على المستوى السياسي والعسكري كان الأداء هو الأضعف في تاريخ المجلس، في تصريح كشف حجم التصدع داخل البيت الخليجي في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في المنطقة.

 

قد يعجبك ايضا