المصدر الأول لاخبار اليمن

مليارات لطرق المستوطنات.. الاحتلال يعمّق الضم والعزل في الضفة المحتلة

فلسطين المحتلة / وكالة الصحافة اليمنية

تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسريع مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، من خلال توسيع شبكة الطرق الالتفافية التي تربط المستوطنات ببعضها وبالداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، في خطوة يرى فيها الفلسطينيون تكريساً لسياسة الضم والعزل الجغرافي، وإعادة رسم للخارطة الديمغرافية والجغرافية على حساب الوجود الفلسطيني.

وفي هذا الإطار، كشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن سلطات الاحتلال خصصت أكثر من مليار شيقل إضافي لتنفيذ طرق التفافية جديدة في الضفة الغربية، بهدف خدمة المشاريع الاستيطانية وتعزيز البنية التحتية للمستوطنات.

وأوضح المكتب، في تقريره الأسبوعي الصادر السبت، والذي يغطي الفترة ما بين 2 و8 مايو الجاري، أن وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزيرة المواصلات ميري ريغيف صادقا على تخصيص 1.075 مليار شيقل إضافية لشق طرق جديدة تخدم المستوطنات، ضمن مخصصات إضافية من ميزانية وزارة المالية للأعوام 2026 – 2028.

 

 

استثمارات ضخمة لخدمة الاستيطان

وأشار التقرير إلى أن هذه المخصصات تأتي إضافة إلى سبعة مليارات شيقل سبق أن رصدتها حكومة الاحتلال لمشاريع الطرق الاستيطانية في الضفة الغربية، ما يعكس حجم الاستثمار الإسرائيلي في البنية التحتية المرتبطة بالمستوطنات.

وبيّن أن المبلغ الجديد يمثل نحو 30 بالمئة من ميزانية الطرق، في وقت ضخت فيه الحكومات الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة مليارات الشواقل لتطوير الطرق الالتفافية، بما يسهم في تسهيل إقامة مستوطنات جديدة وتوسيع القائم منها.

وكان سموتريتش قد أعلن، خلال مؤتمر لحزب “الصهيونية الدينية” في يونيو 2024، تخصيص سبعة مليارات شيقل لطرق المستوطنات على مدى خمس سنوات، بمتوسط سنوي يبلغ نحو 1.4 مليار شيقل.

ولفت التقرير إلى أن ميزانية الطرق بين المدن داخل أراضي عام 1948 بلغت خلال السنوات الأربع الماضية نحو 4.5 مليارات شيقل سنوياً، ما يعني أن حكومة الاحتلال تخصص قرابة 30 بالمئة من ميزانية الطرق لصالح المستوطنات، رغم أن المستوطنين لا يشكلون سوى نحو 3 بالمئة من سكان “إسرائيل”.

 

 

طرق التفافية لتعزيز العزل

وبحسب التقرير، فإن مشاريع الطرق الجديدة تأتي ضمن سياسة تنفذها حكومة الاحتلال منذ تشكيلها نهاية عام 2022، تقوم على شق وتوسيع طرق تهدف إلى ربط المستوطنات ببعضها وربطها مباشرة بالداخل الإسرائيلي بعيداً عن التجمعات الفلسطينية.

ومن أبرز هذه المشاريع: طريق حوارة الالتفافية عند مفترق زعترة، وطريق العروب الالتفافية، ونفق قلنديا، وطريق اللبن الغربية الالتفافية، وطريق النبي إلياس الالتفافية، وطريق الطوق الشرقي حول القدس، إلى جانب توسيع شارع 60 الممتد من شمال الضفة إلى جنوبها، وطريق غوش عصيون الشرقية – البحر الميت.

وأكد التقرير أن سلطات الاحتلال شقت خلال السنوات الماضية أكثر من 952 كيلومتراً من الطرق الالتفافية، وهو ما أسهم، وفق المكتب، في تقليص فرص التنمية الفلسطينية والحد من المساحات المتاحة للتوسع العمراني والاقتصادي في الضفة الغربية.

 

 

تسارع الاستيطان في الضفة

وفي موازاة مشاريع الطرق، يواصل ما يسمى بـ”المجلس الأعلى للتخطيط” التابع لجيش الاحتلال دراسة مخططات لبناء 643 وحدة استيطانية جديدة في عدد من مستوطنات الضفة الغربية.

وأوضح التقرير أن وتيرة مناقشة المخططات والمصادقة عليها تعكس توجهاً حكومياً لتسريع النشاط الاستيطاني، لا سيما في شمال الضفة الغربية، بما يشمل مناطق لم تشهد وجوداً استيطانياً منذ أكثر من عشرين عاماً.

وأشار إلى أن إضافة مخطط لبناء 517 وحدة استيطانية في مستوطنتي “ماسوعا” و”محانية غادي” في الأغوار الشمالية، يرفع عدد الوحدات الاستيطانية التي صادق عليها المجلس خلال العام الجاري، بما في ذلك الخطط قيد الدراسة، إلى 3732 وحدة، بينها نحو 1338 وحدة في مستوطنة “قدوميم” التي يقيم فيها سموتريتش.

كما أوضح التقرير أن مستوطنة “محانية غادي” كانت من البؤر الاستيطانية التي منحتها الحكومة الإسرائيلية “شرعية قانونية” في يوليو 2024، بعد تحويلها من بؤرة عشوائية إلى مستوطنة مستقلة، ضمن حزمة شملت أيضاً بؤرتي “جفعات حنان” في مسافر يطا و”كيديم عرافا” في الأغوار الشمالية.

 

 

أكثر من 100 مستوطنة وبؤرة

وأكد التقرير أن العام الجاري شكّل نقطة تحول في مسار التوسع الاستيطاني، حيث تمت المصادقة، منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية، على أكثر من 100 مستوطنة وبؤرة استيطانية ومزرعة رعوية في الضفة الغربية.

وكشف أن كابينيت الاحتلال صادق، خلال اجتماع سري عقد أثناء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، على إنشاء 34 مستوطنة إضافية، وسط تكتم شديد خشية تعرض الخطوة لضغوط دولية تعيق تنفيذها .

المصدر : المركز الفلسطيني للاعلام

قد يعجبك ايضا