تشهد المنطقة تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا متسارعًا يفتح الباب أمام مواجهة دبلوماسية جديدة بين طهران وعدد من العواصم الإقليمية، بعد إعلان نشر مقاتلات مصرية في دولة الإمارات، وهو ما دفع إيران إلى إطلاق موقف شديد اللهجة اعتبرته تحولًا خطيرًا في موازين الأمن الإقليمي وزيادةً في منسوب التوتر بين الأطراف الفاعلة في الخليج.
ففي أول رد رسمي، وصفت إيران وجود المقاتلات المصرية على الأراضي الإماراتية بأنه “تواجد لقوات أجنبية” معتبرة ذلك خطوة خطيرة من شأنها تقويض أمن واستقرار المنطقة بدلًا من تعزيزه.
ووفق وكالة مهر الإيرانية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي، أمس الاثنين: “علاقتنا مع مصر تقوم على الاحترام المتبادل وأي تدخل من شأنه الإضرار بأمن المنطقة مرفوض من وجهة نظرنا بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءه”.
مضيفًا بنبرة تصعيدية: “الأمن القائم على وجود قوات أجنبية في المنطقة لن يؤدي إلا إلى زيادة حالة انعدام الأمن وتفاقمها”.
وتأتي هذه التصريحات عقب أيام من الكشف عن زيارة تفقدية للرئيس الإماراتي محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى مفرزة مقاتلات مصرية من طراز “رافال” تم نشرها داخل الإمارات، في خطوة وُصفت بأنها تعزيز مباشر للتعاون الدفاعي بين الجانبين.
ويأتي هذا التصعيد السياسي في ظل أجواء إقليمية مشحونة، تشهد توترًا متزايدًا بسبب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ما دفع الأخيرة إلى تنفيذ هجمات بمسيرات وصواريخ استهدفت مواقع وقواعد أمريكية في الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وقطر، رداً على العدوان الأمريكي الإسرائيلي.