الأونروا تنقذ “ذاكرة اللجوء الفلسطيني”.. عملية سرية لتهريب ملايين الوثائق التاريخية من غزة والقدس
القدس المحتلة/وكالة الصحافة اليمنية
كشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن تنفيذ وكالة الأونروا عملية سرية معقدة استمرت قرابة عشرة أشهر، بهدف إنقاذ ملايين الوثائق التاريخية التي توثق مسيرة اللجوء الفلسطيني منذ نكبة عام 1948، عبر نقلها من مناطق مهددة في قطاع غزة والقدس الشرقية إلى المملكة الأردنية الهاشمية، تحسباً لفقدانها أو تعرضها للتدمير بفعل العدوان الإسرائيلي الدائر على قطاع غزة والضفة الغربية.
وبحسب التقرير، فإن الأرشيف الذي جرى تأمينه يمثل سجلاً تاريخياً وإنسانياً بالغ الحساسية، إذ يضم وثائق تتعلق بحياة ملايين اللاجئين الفلسطينيين، بما يشمل عقود الزواج والولادات والوفيات وملفات التسجيل الرسمية، إضافة إلى وثائق تؤرخ لمراحل إنشاء المخيمات الفلسطينية الأولى وتطورها عبر العقود.
وفي هذا السياق، أكد المستشار الإعلام لـ الأونروا عدنان أبو حسنة، أن هذه المحفوظات لا تقتصر على كونها أوراقاً إدارية، بل تمثل الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني وقصة لجوئه الممتدة منذ أكثر من سبعة عقود.
وأوضح أبو حسنة أن الأرشيف يحتوي على عشرات ملايين الوثائق التي تغطي مناطق عمليات الوكالة الخمس، وتشمل الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، مشدداً على أن حماية هذا الإرث التاريخي تقع في صميم ولاية الوكالة للحفاظ على الهوية الفلسطينية وصون الرواية التاريخية للاجئين.
ووفقاً لما أوردته الصحيفة البريطانية، فقد شاركت في عملية الإخلاء شبكة من موظفي الوكالة في عدة دول، حيث جرى جمع الصناديق الوثائقية من مناطق تعرضت لقصف مكثف داخل قطاع غزة، قبل تهريبها بطرق سرية إلى الأراضي المصرية، ومنها نُقلت جواً إلى العاصمة الأردنية عمّان على متن طائرات أردنية خُصصت لتأمين الأرشيف في مواقع آمنة.
وأكدت مصادر أممية أن هذه الخطوة الاستثنائية جاءت نتيجة مخاوف متزايدة من احتمال ضياع هذه الوثائق النادرة أو تعرضها للإتلاف الكامل بفعل العمليات العسكرية المتواصلة، الأمر الذي دفع الوكالة إلى التحرك بصورة عاجلة للحفاظ على أحد أهم الأرشيفات المرتبطة بتاريخ القضية الفلسطينية