المصدر الأول لاخبار اليمن

أسواق غزة شبه خالية من كسوة العيد وسط أزمة معيشية خانقة تثقل الأسر والتجار

غزة | وكالة الصحافة اليمنية

يحلّ عيد الأضحى هذا العام على قطاع غزة في أجواء استثنائية مختلفة تمامًا عن الأعوام السابقة، حيث تغيب مظاهر الحركة والازدحام عن الأسواق الشعبية، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية وتفاقم الحصار، ما أدى إلى تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية والاقتصادية ودفع آلاف الأسر إلى التخلي عن شراء كسوة العيد.

وفي جولة داخل الأسواق، يقف أصحاب المحال التجارية أمام بضائعهم بانتظار عدد محدود من الزبائن، فيما تحولت ملابس العيد لدى كثير من العائلات إلى عبء مالي لا يمكن تحمله، بعد أن استنزفت الحرب مدخراتهم، وأجبرتهم على توجيه إنفاقهم لتأمين الغذاء والمياه واحتياجات البقاء الأساسية.

ويعيش سكان القطاع أوضاعًا معيشية صعبة للغاية، مع تفشي الفقر واتساع رقعة النزوح وفقدان مصادر الدخل، الأمر الذي دفع غالبية الأسر إلى تأجيل أو إلغاء شراء ملابس العيد لأطفالهم رغم اقتراب المناسبة.

وقالت النازحة أم محمد بدر، من شمالي غزة، في حديث لوكالة صفا، إنها لم تعد تفكر في شراء ملابس العيد لأطفالها بقدر انشغالها بتأمين الغذاء والمياه لعائلتها.

وأضافت أن أطفالها باتوا يدركون حجم الأزمة التي تمر بها الأسرة ويحاولون كبح رغباتهم حتى لا يزيدوا من أعباء والديهم.

وأشارت إلى أن العيد فقد بهجته المعتادة في ظل الدمار والنزوح وفقدان المنازل، لافتة إلى أن ما ادخرته من “عيديات” الأطفال لم يعد يكفي حتى لشراء ملابس لطفل واحد بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار.

كما أوضحت أنها كانت تأمل الاستفادة من إحدى مبادرات كسوة العيد، إلا أن تراجع المساعدات الإنسانية والمشاريع الخيرية حال دون ذلك.

من جانبهم، أكد تجار في قطاع غزة أن الحركة الشرائية شبه معدومة، رغم محاولاتهم جذب الزبائن عبر تخفيضات محدودة وعروض متفاوتة.

وقال تيسير نصر، وهو صاحب محل لبيع الملابس، إن معظم المواطنين يكتفون بالسؤال عن الأسعار ثم يغادرون دون شراء، نتيجة غياب السيولة وتراجع القدرة الشرائية بشكل كبير.

وأوضح أن الموسم الحالي يعد الأضعف منذ بدء الحرب، مشيرًا إلى أن الأسواق كانت تعتمد خلال العامين الماضيين على المبادرات والمشاريع الخيرية التي ساهمت في تحريك البيع عبر توزيع كسوة العيد على الأسر الفقيرة.

وأضاف أن التجار لم يبرموا هذا العام أي اتفاقيات مع مؤسسات أو جمعيات لتنفيذ مشاريع كسوة العيد، ما زاد من حدة الركود في الأسواق.

كما لفت إلى أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بندرة البضائع، بل أيضًا بزيادة تكاليف إدخال الملابس إلى القطاع، في ظل الرسوم والإتاوات المفروضة على الشاحنات التجارية، وهو ما ينعكس مباشرة على الأسعار النهائية ويحد من فرص البيع.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

قد يعجبك ايضا