المصدر الأول لاخبار اليمن

الفلكي الشوافي يكشف انقلاب مناخي حاد باليمن وأسرار مثيرة عن موسم”الجحر” هذا العام 

صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية

أطلق الباحث والفلكي اليمني عدنان الشوافي، اليوم الخميس، توقعات مناخية لافتة بشأن موسم “الجحر/القيظ”، مؤكداً أن المؤشرات هذا العام تبشر بأمطار واسعة قد تغطي “التلامة” في عدد من المناطق اليمنية، في حدث ينتظره المزارعون بعد تقلبات مناخية حادة شهدتها البلاد خلال المواسم الماضية.

وأوضح الفلكي الشوافي، في توقعاته، أن موسم الجحر من أهم المواسم المرتبطة بحياة المزارعين في اليمن، حيث تتحدد خلاله ملامح الموسم الزراعي، لكنه يختلف من منطقة لأخرى بحسب الارتفاعات وطبيعة المناخ والرطوبة والمواقيت الزراعية المتوارثة.

وأشار إلى أن هناك ثلاثة مفاهيم متداولة بين المزارعين لتحديد بداية الجحر، أولها المفهوم الحسابي الذي يبدأ من 20 مايو وينتهي في 18 يوليو، أي قبل دخول موسم “علب”، بينما تعتمد بعض المناطق الباردة والمرتفعات الرطبة بداية مبكرة للجحر من 9 مايو، مع ارتباط ذلك بظهور أمطار وإنبات المذاري في وقت مبكر.

أما المفهوم الأكثر انتشاراً في المرتفعات والهضاب الداخلية، فيعتبر الشوافي، أن بداية الجحر الحقيقية تكون في 27 مايو مع طلوع “كامة”، وهو الموعد الذي يرتبط بعلامات مناخية معروفة لدى المزارعين، تتكرر في الأمثال الشعبية المتوارثة جيلاً بعد جيل.

وأكد أن الموروث الشعبي اليمني ظل يربط الجحر بحدوث واحدة من ثلاث علامات شهيرة: “إما جراد.. أو غبار قامة.. أو مطر يغطي التلامة”، مشيراً إلى أن التوقعات هذا العام تميل بمشيئة الله نحو تحقق الأمطار الواسعة التي قد تنعش الأراضي الزراعية في المرتفعات والهضاب الداخلية.

وبيّن الفلكي أن المناطق الساحلية والحارة مثل تهامة وأجزاء من تعز ولحج وأبين تختلف فيها طبيعة المواسم الزراعية، حيث تبدأ مواسم “الدفون” والصيف مبكراً، كما تختلف مواعيد المذاري بسبب شدة الحرارة وفقدان التربة للرطوبة بسرعة.

كما لفت إلى أن المزارعين اليمنيين يعتمدون منذ قرون على قراءة النجوم والمواسم والأمثال الشعبية لتقدير نجاح الزراعة، مستشهداً بأقوال متوارثة مثل: “حزيران شمسه كما النيران وسيله يسحب الثيران”، في وصف دقيق لقوة الحرارة والسيول خلال هذه الفترة.

وختم الفلكي الشوافي بالتأكيد على أن الجحر لا يعني بالضرورة الجفاف، بل قد يكون موسماً حاسماً للأمطار ونمو المحاصيل، خاصة إذا ترافقت الحرارة العالية مع هطولات غزيرة قادرة على إنعاش الأرض وبعث الأمل بموسم زراعي وفير.

قد يعجبك ايضا