عراقجي يروي لأول مرة أسرار اللحظات الأخيرة قبل استشهاد السيد خامنئي: كنت في مكتبه لحظة القصف وهذا ما حدث؟
متابعات | وكالة الصحافة اليمنية
في شهادة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاصيل صادمة عاشها بنفسه في الساعات التي سبقت استشهاد السيد علي خامنئي، مؤكداً أنه كان داخل مكتبه لحظة تعرضه للقصف.
وفي حوار خاص مع قناة الميادين، يروي عراقجي المشهد وكأنه عاد إليه للتو، قائلاً إنه عاد من مفاوضات جنيف يوم الجمعة، وفي صباح اليوم التالي توجه عند الساعة التاسعة إلى مكتب السيد خامنئي حاملاً تقريراً مفصلاً عن نتائج المفاوضات والتطورات السياسية التي كانت تنذر باقتراب الحرب أكثر من أي وقت مضى.
لكن الاجتماع الذي بدأ بمناقشة الملفات السياسية الحساسة سرعان ما تحول إلى واحدة من أكثر اللحظات مأساوية في تاريخ إيران الحديث.
ويكشف عراقجي أن المبنى الذي كان يجلس فيه مع السيد علي خامنئي تعرض للاستهداف المباشر، مضيفاً أن الجناح الذي كانا موجودين فيه نجا من الدمار بينما طالت الضربات أجزاء أخرى من المبنى.
وفي خضم الفوضى والركام، لم يكن الخوف على حياته هو ما يشغل تفكيره، بل كان سؤال واحد يطارده وسط أصوات الانفجارات: ماذا حدث للقائد؟
يقول عراقجي إن أول ما خطر بباله لحظة القصف كان مصير السيد خامنئي، مؤكداً أن قلقه عليه كان أكبر من أي خوف على نفسه، مضيفًا أنه ظل يعيش حالة من الترقب والقلق خلال اليومين التاليين حتى تأكد نبأ الاستشهاد.
ويستعيد الوزير الإيراني جانباً من شخصية القائد الشهيد، مشيراً إلى أن روحه وإيمانه كانا يمنعانه من اللجوء إلى الملاجئ رغم إدراكه لحجم التهديدات واحتمالات اندلاع الحرب.
ووصف عراقجي حادثة الاستشهاد بأنها جرح عميق لن يندمل في قلوب الإيرانيين، مؤكداً أن ما اعتبره خصوم إيران نقطة انهيار للنظام تحول إلى لحظة تاريخية أظهرت تماسك الدولة وقوتها.
وأوضح أن المؤسسات الدستورية سارعت إلى تفعيل آلياتها، وتم اختيار قيادة جديدة للبلاد، في خطوة اعتبرها دليلاً على أن الجمهورية الإسلامية تمتلك بنية مؤسساتية تتجاوز الاعتماد على الأفراد مهما كانت مكانتهم.
وختم عراقجي حديثه بالتأكيد أن وزارة الخارجية الإيرانية عملت خلال تلك المرحلة على نقل ما وصفه بمظلومية الشعب الإيراني إلى العالم، فيما بقيت ذكرى الساعات الأخيرة قبل استشهاد القائد خامنئي حاضرة في الوجدان الإيراني باعتبارها واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً وتحولاً في تاريخ البلاد.
نقل بتصرف.. المصدر: الميادين نت