المصدر الأول لاخبار اليمن

جنين.. الاحتلال يتجه لمحو بلدة برطعة من الخريطة

القدس المحتلة/وكالة الصحافة اليمنية

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، من إجراءاتها الهادفة إلى التضييق على المواطنين الفلسطينيين في بلدة برطعة جنوب غرب جنين، عبر تنفيذ حملة هدم واسعة طالت عدداً من المنازل السكنية، ما ينذر بتشريد عشرات العائلات ويفاقم الأوضاع الإنسانية في البلدة المحاصرة.

وقال رئيس مجلس محلي برطعة غسان قبها إن البلدة تتعرض منذ سنوات لحملة ممنهجة من الملاحقات والإخطارات، موضحاً أن سلطات الاحتلال أصدرت أكثر من 120 إخطاراً شملت أوامر هدم ووقف بناء بحق منازل ومنشآت فلسطينية.

وأوضح قبها أن آخر هذه الإخطارات استهدفت مجموعة تضم 20 منزلاً سكنياً، وانتهت المهلة القانونية الخاصة بها مؤخراً قبل أن تصدر محكمة الاحتلال الإسرائيلي قرارها بالهدم، مشيراً إلى أن الأهالي لم يتوقعوا تنفيذ القرار بهذه السرعة فور صدوره.

وأضاف أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة قرابة الساعة الحادية عشرة صباحاً، مدعومة بست آليات عسكرية وعناصر من حرس الحدود، وفرضت طوقاً أمنياً مشدداً على المنطقة، قبل أن تقوم بإخلاء السكان قسراً ومنعهم من الاقتراب من منازلهم.

وبيّن أن جرافات الاحتلال شرعت في هدم ستة منازل بشكل متزامن، واصفاً المشهد بأنه “مجزرة بيوت” تستهدف الوجود الفلسطيني في البلدة، فيما تتواصل عمليات الهدم وسط حالة من التوتر والقلق بين السكان.

وأكد قبها، أن عشرات المنازل الأخرى لا تزال مهددة بالإزالة بذريعة البناء دون ترخيص في المناطق المصنفة (ج)، لافتاً إلى أن الاحتلال يواصل فرض وقائع جديدة على الأرض بوتيرة متسارعة، متجاوزاً المسارات القانونية والاعتراضات المقدمة أمام المحاكم.

وحذر من التداعيات الإنسانية الخطيرة لهذه السياسة، موضحاً أن أكثر من 150 مواطناً سيجدون أنفسهم بلا مأوى نتيجة عمليات الهدم الجارية، في وقت تعاني فيه البلدة أصلاً من ظروف استثنائية بسبب إحاطتها بالجدار الفاصل وخمس مستوطنات.

وأشار إلى أن برطعة تمثل مركزاً اقتصادياً وتجارياً مهماً في المنطقة، إذ يتوافد إليها يومياً نحو 20 ألف عامل فلسطيني، ما يجعل استهدافها جزءاً من سياسة أوسع تستهدف التضييق على السكان وضرب مقومات الحياة والاستقرار في البلدة.

قد يعجبك ايضا