أكد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، تمسكه بموقفه الداعي إلى وقف شامل وكامل لإطلاق النار، رافضاً أي ترتيبات جزئية أو مشروطة لا تشمل جميع الجبهات البرية والبحرية والجوية.
وبحسب صحيفة “الأخبار” اللبنانية، فإن بري شدد في رده على الطروحات الأمريكية على مطلبين أساسيين يتمثلان في وقف فوري وشامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية من دون قيد أو شرط، براً وبحراً وجواً، بما في ذلك أعمال التجريف والهدم في الجنوب، وأن يكون أي انسحاب لقوات “حزب الله” من منطقة جنوب الليطاني متزامناً مع انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق اللبنانية التي تحتلها.
وكشفت مصادر للصحيفة، أن “بري كان مرتاحاً للسياق الإيراني، ولا يزال مقتنعاً بأن لبنان يجب أن يستفيد من طاولة المفاوضات في إسلام آباد للضغط على إسرائيل وتحسين موقعه التفاوضي”.
وكشف الرئيس اللبناني جوزاف عون، أمس الاثنين، عن وجود مفاوضات جارية حالياً للتوصل إلى اتفاق عدم اعتداء بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أنه لن يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
وقال عون، في تصريحات مع وسائل إعلام أمريكية، إن “لبنان يوجه رسالة واضحة إلى الحكومة الإسرائيلية مفادها أن الحل العسكري لن يوفر الأمن لشمال إسرائيل أبداً”، مشدداً على ضرورة اللجوء إلى الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة النزاعات القائمة.
ودخل وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ بعد منتصف الليل في 17 أبريل/ نيسان الماضي، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في عمق جنوب لبنان.
ورغم أن الهدنة أوقفت إلى حد كبير الغارات الجوية على بيروت وضواحيها، فإنها لم توقف القتال في جنوب لبنان بين إسرائيل و”حزب الله”.