تصاعدت حدة التوترات المتبادلة بين الفصائل الموالية للسعودية في مديريات وادي وصحراء حضرموت، وسط أنباء عن إنهاء الرياض دور “الطوارئ” في تلك المناطق، ومنح “درع الوطن” صلاحيات واسعة للسيطرة على مداخل ومخارج مدينة سيئون.
وأفادت مصادر مطلعة أن قائد القوات السعودية في مدينة سيئون، “محمد البلاوي”، تدخل لإنهاء التوترات والحصار الذي كانت تفرضه فصائل “الطوارئ” على تحركات “درع الوطن” في مدينة سيئون وبعض مديريات الوادي، في تطور يعكس حدة الصراع بين الفصائل الموالية للسعودية في المناطق النفطية بوادي وصحراء حضرموت.
وتضمنت التوجيهات السعودية نشر فصائل “درع الوطن” في كافة المداخل والمخارج والشوارع الرئيسية لمدينة سيئون، في خطوة استباقية لمنع أي تجمعات أو مسيرات تدعو لاحتجاجات شعبية بالمدينة.
وبلغ التوتر بين فصائل “الطوارئ” و”درع الوطن”، التي أسندت السعودية قيادتها للعناصر السلفية المتطرفة، ذروته خلال الأيام الماضية إثر قيام “الطوارئ” بمنع “درع الوطن” من الانتشار في سيئون وبعض مديريات الوادي.
وتطورت التوترات بين الفصائل الموالية للسعودية عقب إقدام عناصر في “درع الوطن” على رفع علم الانتقالي “المنحل” على بوابة “المنطقة العسكرية الأولى” التي يقودها السلفي “فهد بامؤمن”، المعين من قبل السعودية قائداً لما يعرف بـ”الفرقة الثانية بقوات درع الوطن”، واطلاق بعض قيادات الطوارئ” تهديدات باقتحام المنطقة.
ونقلت المصادر مطلعة أنباء تفيد بأن التدخل السعودي الأخير لم يقتصر على إنهاء التوترات بين “الطوارئ” و”درع الوطن”، بل شمل إنهاء دور “الطوارئ” في وادي حضرموت، ونقلها باتجاه عدن وشبوة، تاركة السيطرة الميدانية لـ”درع الوطن”، وسط رفض بعض قيادات “الطوارئ” مغادرة وادي حضرموت.
وفرضت الفصائل الممولة من السعودية “الطوارئ” و”درع الوطن” سيطرتها على مديريات وادي وصحراء حضرموت عقب استهداف الفصائل التابعة للانتقالي “المنحل” الموالية للإمارات بعدد من الغارات الجوية نهاية ديسمبر الماضي، إثر اجتياحها لمحافظتي حضرموت والمهرة، والسيطرة على معسكرات المنطقة الأولى الموالية للإصلاح.
وكان المئات من عناصر الانتقالي قد لقوا مصرعهم وأُصيب الكثير منهم في الغارات السعودية التي استهدفتهم في معسكرات العبر وسيئون وبارشيد، غرب المكلا، معظمهم من الضالع وردفان ويافع، تمخضت تلك الاحداث عن إنهاء السعودية دور الإمارات في الحرب على اليمن، وحل الانتقالي وفصل رئيسه “عيدروس الزبيدي” من “مجلس القيادة” بتهمة الخيانة، وفراره من عدن بحرا إلى الصومال ومنها جوا لأبوظبي، مطلع يناير الماضي.