اتهمت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، كيان الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ حملة تطهير عرقي تستهدف التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن هذه السياسات تأتي في إطار تسريع مخططات ضم الأراضي وتوسيع الاستيطان.
وقالت المنظمة، في تقرير بعنوان “محو كل ما هو فلسطيني”، إن عشرات التجمعات البدوية والرعوية تعرضت للتهجير القسري أو أصبحت مهددة به منذ عام 2023، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني، خاصة في المناطق المصنفة “ج” التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.
وأكد التقرير أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي جعلت من ضم أراضي الضفة هدفاً سياسياً معلناً، بالتوازي مع تكثيف الاستيلاء على الأراضي وتقديم الدعم للمستوطنات وتسليح المستوطنين، الأمر الذي ساهم في تصاعد الهجمات ضد الفلسطينيين ودفع العديد من التجمعات إلى النزوح.
ورفضت المنظمة رواية الاحتلال الإسرائيلي التي تصف اعتداءات المستوطنين بأنها حوادث فردية، مشددة على أنها جزء من سياسة ممنهجة تدعمها مؤسسات الدولة وتنسجم مع مشاريع التوسع الاستيطاني.
واعتبرت العفو الدولية أن عمليات التهجير الجارية ترقى إلى جريمة تهجير قسري وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي، محمّلة الاحتلال الإسرائيلي، بصفته قوة احتلال، المسؤولية القانونية عن حماية السكان الفلسطينيين.
وأشار التقرير إلى ارتفاع ملحوظ في اعتداءات المستوطنين منذ عام 2023، شملت إحراق الممتلكات والاعتداء على السكان، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف التهجير والاستيطان وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.