تتواصل الاحتجاجات الشعبية في مدينة عدن التي تسيطر عليها السعودية للأسبوع الثاني على التوالي تنديدا باستمرار تدهور الكهرباء وانقطاعها لأكثر من 12 ساعة يوميا في ظل موجة حر شديدة تجاوزت 45 درجة مئوية.
وأدى استمرار انقطاع الكهرباء إلى مضاعفة معاناة المواطنين، مما دفع بالأوضاع الإنسانية والصحية إلى مستويات تنذر بكارثة حقيقية بين كبار السن والأطفال، مع تسجيل العشرات من الوفيات خلال الأسابيع الماضية.
وخرج العشرات من شباب منطقة المنصورة في احتجاجات غاضبة تنديدا باستمرار انقطاع الكهرباء عن الاحياء السكنية لأكثر من 14 ساعة يوميا دون أي تحسن يذكر.
وطالبوا برحيل القوات السعودية من المدينة، واعتبر انهيار الخدمات الأساسية منها الكهرباء بمثابة “عقاب جماعي” يمارس بحقهم من قبل السعودية والحكومة التابعة لها.
وأكد مسؤول الإعلام بوزارة الكهرباء بحكومة “الزنداني”، “محمد المسبحي”، أن حمال طاقة الكهرباء في عدن بلغت 686.6 ميجاوات بينما لا يتجاوز التوليد الفعلي 255.8 ميجاوات نهارا و193.6 ليلا منذ بداية الصيف، وسط عجز يقترب من 493 ميجاوات.
وأشار “المسبحي” إلى أن ما يسمى منحة الوقود السعودية المرتقبة مجرد إجراء لمنع الانهيار الكامل للمنظومة الصيفية وليست حلا جذريا للكهرباء في عدن.
ورغم هذه الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في كل عام، لم تشهد خدمات الكهرباء أي تحسن يذكر منذ صيف العام 2016م، مع استمرار الأزمة المتفاقمة من عام إلى آخر.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة التابعة للسعودية تدعي أنها تنفق 1 مليار و200 مليون دولار سنويا على قطاع الكهرباء لتوفير الوقود واستئجار المحطات، دون أن يلمس أبناء عدن وبقية المناطق أثرا لهذا الإنفاق على أرض الواقع.