أعلنت الصين، اليوم الاثنين، فرض عقوبات على 10 شركات أميركية تعمل خصوصاً في مجالات الدفاع والمعادن النادرة، وذلك بعد شهر من زيارة للرئيس دونالد ترامب لبيجين كان يُتوقَع أن تسهم في تهدئة التوتر بين القوتين.
وأرجعت الصين سبب قرارها أنه جاء ردّاً على إدراج وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” شركات صينية في قائمة سوداء مطلع يونيو الجاري، من بينها مجموعات عملاقة مثل “علي بابا” (التجارة الإلكترونية)، و”بايدو” (الإنترنت)، و”بي واي دي” (السيارات الكهربائية)، متهمة إياها بالتعاون مع الجيش الصيني.
التجارة الصينية تفرض قيود تصدير مواد “الاستخدام المزدوج” المدني والعسكري
وأدرج القرار الصيني عشر شركات وكيانات أميركية على قائمة جهات يُحظر عليها تصدير المنتجات التي تصلح لـ”الاستخدام المزدوج” (المدني والعسكري).
وأكّدت وزارة التجارة الصينية في بيان لها أنه “يُحظر على أيّ منظّمة أو فرد من أيّ دولة أو منطقة نقل أو تزويد هذه الكيانات بمواد ذات استخدام مزدوج مصدرها الصين”، مشدّدة على وجوب وقف أيّ نشاط تصديري جارٍ فوراً، وأنّ هذا الإجراء يدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من اليوم.
ومن بين الشركات المشمولة بالعقوبات شركة “يو إس إيه رير إيرث” العاملة في مجال المعادن النادرة، وشركتا “ريد كات” المتخصصة في الطائرات المسيّرة والروبوتات و”أفيوكس” المتخصصة في تصنيع الأنظمة الكهروميكانيكية العالية القدرة، وهما تنشطان في قطاع الدفاع.
وأوضح ناطق باسم وزارة التجارة الصينية أنّ هذه القيود تأتي رداً على “القرار الأميركي غير المقبول الذي اتخذته الحكومة الأميركية بإضافة ما يسمّى بقائمة المؤسسات العسكرية الصينية”، داعياً واشنطن إلى الكفّ عن قمع الشركات الصينية.
المالية الصينية تحظر شراء منتجات 46 شركة أميركية
وفي السياق ذاته، حظرت وزارة المالية الصينية على الإدارات العامّة والسلطات المحلية شراء منتجات 46 شركة أميركية في المناقصات العمومية، مستهدفةً فروعاً تابعة لمجموعات عملاقة في الصناعات الدفاعية والطيران مثل “لوكهيد مارتن”، و”رايثيون”، إضافة إلى فرع الفضاء والدفاع والأمن لدى شركة صناعة الطيران “بوينغ”.
ومن بين الشركات الأخرى المستهدفة فروع تابعة لـ”جنرال دايناميكس” (المتخصصة في تصميم وتصنيع عتاد عسكري متطوّر)، وكذلك شركة الصناعات الجوية “سييرا نيفادا كوربوريشن” المتخصصة أيضاً في مجال الدفاع.
ومن شأن الردّ الصيني أن يعقّد العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين أكبر قوّتين اقتصاديتين في العالم، في وقت وجّه البيت الأبيض دعوة إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ لزيارة واشنطن في الخريف المقبل.
وتأتي هذه الإجراءات بعد نحو شهر من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبيجين، والتي مدّد فيها مع نظيره الصيني شي جين بينغ حالة الانفراج النسبي الملحوظة بين البلدين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، ومن شأن هذا الردّ الصيني الجديد أن يعقّد العلاقات الدبلوماسية والتجارية مجدّداً، في وقت وجّه فيه البيت الأبيض دعوة للرئيس الصيني لزيارة واشنطن في الخريف المقبل.