تصاعدت حدة الأزمات المعيشية في محافظة حضرموت النفطية التي تسيطر عليها السعودية، شرقي اليمن، مع عودة أزمة الغاز إلى مدينة المكلا ومديريات الساحل، بالتزامن مع الازدحام الشديد في منفذ الوديعة البري الرابط بين اليمن والسعودية.
وأكدت مصادر محلية أن أزمة الغاز عادت بقوة إلى مديريات الساحل، حيث شهدت محطات تعبئة الوقود اليوم الخميس طوابير طويلة من السيارات العاملة بالغاز.
وأرجعت المصادر الأزمة إلى خفض شركة “صافر” في مأرب التي يسيطر عليها حزب الإصلاح، حصة حضرموت من الغاز، مما فاقم معاناة السكان بصورة مستمرة.
وفي سياق متصل، يعيش المسافرون عبر منفذ الوديعة الحدودي أوضاعا إنسانية صعبة، حيث شكا عدد من المسافرين الازدحام الشديد يمتد لفترات انتظار تصل إلى 48 ساعة.
وتتفاقم معاناة المسافرين جراء الإجراءات المعقدة التي تنغص حياتهم في منطقة الوديعة الصحراوية وسط ظروف مناخية قاسية مع ارتفاع درجات الحرارة تتجاوز 45 درجة مئوية.
وتأتي هذه الأزمات المتزامنة في وقت تعاني فيه مديريات حضرموت والمناطق الخاضعة لسيطرة السعودية، بما فيها تعز، من تكرار أزمات الغاز والمشتقات النفطية التي يرى مراقبون محليون بأنها مفتعلة، التي تنتهي بفرض جرعات سعرية جديدة تزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين، في ظل استمرار انهيار خدمات الكهرباء وبقية الخدمات الأساسية في تلك المناطق.