أقدمت عصابة مسلحة على اختطاف “ضابط أمني” برفقة أولاده الأربعة فجر اليوم الجمعة واقتيادهم إلى جهة مجهولة في مدينة عدن التي تسيطر عليها السعودية، جنوبي اليمن.
وأكدت مصادر حقوقية مطلعة بالمدينة، أن مسلحين مجهولين اقتحموا منزل “ياسر محمد صالح اليافعي” يحمل رتبة “عقيد” في مباحث عدن واقتادوه مع أبنائه الأربعة إلى أحد السجون بالمدينة، عقب عملية اقتحام عنيفة لمنزله في حي البساتين بمنطقة دار سعد.
وذكرت المصادر أن حادثة اختطاف “اليافعي” جاءت بعد أيام من تعرضه لتهديدات متكررة ومحاولات لاختراق هواتفه الشخصية، عقب تعرضه للاعتقال لأكثر من 4 سنوات من السلطات الإماراتية قبل أن تطلق سراحه خلال الأشهر الماضية.
وأعقب تلك المنشورات، بيان صادر عن “شرطة عدن” أوضح أنه تم اعتقال “اليافعي” بعد ثبوت ما اسماها “مخالفات وسلوكيات تجاوزت الأطر القانونية تضمنت قذفا وإساءات وتحريضا ضد رجال الأمن وذلك بناء على أدلة وإجراءات رسمية موثقة”.
وتعد حادثة اختطاف “اليافعي” امتدادا لسلسلة من الانتهاكات الأمنية التي تشهدها المدينة الواقعة تحت سيطرة السعودية والفصائل التي لا زالت موالية للإمارات، وسط تكتم شديد حول الجهة التي نفذت عملية الاقتحام.
وفي سياق متصل، لا يزال الغموض يكتنف مصير المواطن “وليد علي أحمد الحويج”، الذي تعرض للاختطاف الثلاثاء الماضي في منطقة المنصورة بعدن.
وكان “الحويج” الذي ينحدر من منطقة الشعيب بالضالع، يعمل في تجارة الخضار والفواكه بمدينة العوابل، قد توجه إلى شارع السجن بالمنصورة لاستلام حوالة مالية، لتنقطع عقب ذلك كافة وسائل التواصل معه بشكل مفاجئ دون العثور على أي أثر له.
ولم يكشف عن مصيره أو الجهة التي تقف خلف حادثة الاختطاف في ظل الانفلات الأمني والانهيار الخدمي الذي تشهده عدن منذ مطلع العام 2016م.
وقد أثارت حوادث الاختطاف حالة من السخط المحلي الواسع، حيث حمل ناشطون حقوقيون في عدن السلطات والفصائل التابعة للسعودية المسؤولية الكاملة عن حياة المختطفين.
وطالبوا بالكشف الفوري عن مصير المختطفين والمخفيين قسرا في سجون عدن منذ السنوات الماضية، وإجراء تحقيق شفاف في ملابسات الاختطافات والاعتقالات غير القانونية التي تهدد السلم الاجتماعي والأمن المحلي للمواطنين.