المصدر الأول لاخبار اليمن

أمين عام حزب الله يُعلق على “اتفاق الإطار” بين السلطة اللبنانية و”إسرائيل”

بيروت | وكالة الصحافة اليمنية

 

شنّ الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، اليوم السبت، هجومًا لاذعًا على ما وصفه بـ”اتفاق الإطار” بين السلطة اللبنانية و”إسرائيل”، معتبرًا أنه يمنح الاحتلال شرعية للبقاء في الأراضي اللبنانية، ويفتح الباب أمام ضم أجزاء من لبنان، مؤكدًا أن سلاح المقاومة “لن يُنزع قطعًا”، وأن الاتفاق يمثل “سقطة مريعة وخطيئة كبرى” بحق السيادة اللبنانية.

وفي كلمة له تعليقًا على الاتفاق، أكد الشيخ نعيم قاسم، أن “اتفاق الإطار” الذي أعلنته الولايات المتحدة بين السلطة اللبنانية و”إسرائيل” يشكل، بحسب وصفه، أخطر تنازل سياسي يواجهه لبنان، لأنه يشرعن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لسنوات طويلة ويحرم اللبنانيين من العودة إلى أراضيهم، محذرًا من أنه قد يقود إلى ضم أراضٍ لبنانية إلى الكيان الإسرائيلي.

واستنكر الشيخ قاسم إدخال الاحتلال في الشؤون الداخلية اللبنانية، مشددًا على أن أي تفاهم يجب أن يقتصر على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، ولا يمتد إلى ملفات السلاح أو الأمن أو مستقبل الدولة اللبنانية.

ووصف الاتفاق بأنه “تخلٍ عن السيادة اللبنانية”، معتبرًا أن السلطة قدمت تنازلات مجانية لـ”إسرائيل” من خلال مفاوضات مباشرة تهدف، وفق تعبيره، إلى فرض الإذعان الكامل للشروط الإسرائيلية والأميركية، مؤكدًا أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بات يمنح الجيش اللبناني ما سماها “شهادة حسن سلوك” مقابل تنفيذ خطوات نزع سلاح المقاومة.

وأشار إلى أن السلطة تفاوضت وهي، بحسب قوله، تفتقد لأي أوراق قوة بعدما تخلت عن قوة المقاومة وصمود الشعب اللبناني، معتبرًا أن الاتفاق يخدم المشروع الإسرائيلي ويشكل تفريطًا واضحًا بسيادة لبنان.

وفي المقابل، أشاد الأمين العام لحزب الله بما وصفها بـ”مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية”، مؤكدًا أنها كانت تضمن وقف الحرب على لبنان والانسحاب الإسرائيلي الكامل خلال ستين يومًا مع الحفاظ على سيادة الأراضي اللبنانية، لكنه اتهم السلطة بالتخلي عن هذه الورقة ومنح “إسرائيل” ما تريد دون مقابل.

وجدد الشيخ نعيم قاسم رفضه القاطع لأي ربط بين انسحاب الاحتلال ونزع سلاح المقاومة، مؤكدًا أن “السلاح لن يُنزع قطعًا”، وأنه لا يحق لأي جهة حرمان اللبنانيين من حقهم في الدفاع عن أرضهم في مواجهة الاحتلال.

وفي ختام كلمته، دعا السلطة اللبنانية إلى التراجع عما وصفه بـ”الخطيئات” التي تهدد لبنان، مؤكدًا استعداد حزب الله للتعاون من أجل تحرير الأراضي المحتلة واستعادة الأسرى وإعادة الإعمار، ومشددًا على أن المقاومة ستواصل مسارها ولن تغادر الميدان مهما كانت الظروف، قائلاً: “لم نترك الميدان في أصعب الظروف ولن نتركه، فهذا هو طريق الخير والخلاص”.

قد يعجبك ايضا