المصدر الأول لاخبار اليمن

صنعاء تهاجم الرياض حقوقيًا بعد فضيحة اعتقال حجاج وزوار أجانب فجرها تقرير دولي

صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية

 

فجّر تقرير حديث لمنظمة العفو الدولية الذي سلط الضوء مجددًا على سجل الحريات في السعودية، موجة واسعة من الجدل بعدما وثّق حالات لزوار، بينهم حجاج ومعتمرون، قال إنهم تعرضوا للاعتقال والمحاكمة بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، بعضها نُشر قبل دخولهم المملكة.

وتعليقا على التقرير الحقوقي للعفو الدولية، وجه مسؤول رفيع في صنعاء انتقادات حادة للرياض، بشأن تعرض زوار المملكة السعودية بينهم حجاج ومعتمرون للاعتقال والمحاكمة بسبب منشورات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن هذه الوقائع تطرح تساؤلات بشأن حرية التعبير وأمن زوار المملكة، خصوصًا القادمين لأداء الشعائر الدينية.

وفي منشور على منصة “إكس”، قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح: “حينما تنتقد السعودية بمنشور من صفحتك وأنت في بلدك، تقوم السلطات السعودية بانتظارك حتى تذهب لأداء الحج، فتقوم بإلقاء القبض عليك واحتجازك ومحاكمتك وأنت زائر للمشاعر المقدسة وبيت الله الحرام الذي جعله الله للناس جميعًا.. وهذا وفقاً لما نشرته منظمة العفو الدولية “.

وأبدى الفرح استغرابه ما وصفه بالمفارقة أن السعودية تصف تحرك إيران لاستهداف سفن معادية تمر عبر مضيق هرمز، بأن ذلك عدوان وقرصنة، مع أن تلك التحركات تدخل في إطار الدفاع عن أمنها ومصالحها، بينما تمارس “السعودية” إجراءات ضد أشخاص بسبب آرائهم ومنشوراتهم على منصات التواصل الاجتماعي

واستند المسؤول إلى تقرير نشرته منظمة العفو الدولية في 29 يونيو 2026، بالتعاون مع منظمة “القسط”، والذي قال إن السلطات السعودية احتجزت عددًا من الزوار بسبب منشورات لهم على وسائل التواصل الاجتماعي، بعضها كُتب قبل دخولهم المملكة بوقت طويل.

 

وبحسب التقرير، وثقت المنظمتان تسع حالات لأشخاص من دول مختلفة، اعتُقلوا خلال زياراتهم للسعودية بين يوليو 2022 ونهاية عام 2025، بينهم أربعة كانوا يؤدون مناسك الحج أو العمرة، فيما كان الآخرون في زيارات سياحية أو عائلية.

وأشار التقرير إلى أن بعض المحتجزين أوقفوا فور وصولهم إلى المملكة، بينما اعتُقل آخرون أثناء إقامتهم أو خلال محاولتهم مغادرة البلاد، وتعرضوا – وفقًا للمنظمة – لاحتجاز تعسفي ومحاكمات غير عادلة، إلى جانب تأخير حصول بعضهم على الدعم القنصلي ومنع آخرين من التواصل مع ذويهم.

ونقلت منظمة العفو الدولية عن مسؤولة الحملات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بيسان فقيه، قولها إن زوارًا للمملكة قد يجدون أنفسهم “وسط كابوس حقيقي” بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم توجههم لأداء الحج أو العمرة أو زيارة أقاربهم.

كما نقل التقرير عن مسؤولة الرصد والمناصرة في منظمة “القسط”، نادين عبد العزيز، قولها إن حملة القمع ضد حرية التعبير في السعودية “امتدت لتشمل الزوار الأجانب”، معتبرة أن الصورة التي تسوقها المملكة عن الانفتاح السياحي تخفي، بحسب وصفها، “مناخًا من الخوف”.

وفي ختام التقرير، دعت منظمة العفو الدولية ومنظمة “القسط” المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على السعودية لوقف ما وصفتاه بالحملة على حرية التعبير، والإفراج عن المحتجزين بسبب آرائهم، كما طالبتا وزارات الخارجية في مختلف الدول بتحديث إرشادات السفر الخاصة بالسعودية، لتنبيه المسافرين إلى المخاطر المحتملة المرتبطة بنشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي قبل زيارة المملكة.

قد يعجبك ايضا