مستنقعات الأوبئة تحاصر الأحياء ومحابس المياه بيد العشوائية وقنابل الغاز تهدد السكان
كارثة خدمات تعصف بعدن
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
تتفاقم الأزمات الخدمية والمعيشية في مختلف مديريات محافظة عدن المحتلة لتلقي بظلالها الثقيلة على حياة المواطنين اليومية وسط غياب تام للحلول الجذرية من قبل حكومة التحالف ومجلس العليمي الموالي للسعودية، وتقاعس واضح عن القيام بالواجبات الأساسية تجاه تدهور البنية التحتية والمرافق العامة.
وشهدت مديرية خور مكسر موجة جديدة من استياء المواطنين عقب عودة طفح مياه الصرف الصحي بشكل واسع في حي الدبلوماسي بعد يوم واحد فقط من إعلان السلطات المحلية الموالية للسعودية تنفيذ أعمال شفط وصيانة طارئة للموقع.
وعبر أهالي الحي في أحاديث متفرقة عن استغرابهم الشديد من تكرار هذه المشكلة المزمنة خلال ساعات وجيزة من انتهاء أعمال الصيانة مما يؤكد عدم معالجة الخلل من جذوره واقتصار الإجراءات على مسكنات مؤقتة لا تدوم طويلاً مطالبين بإيجاد حلول هندسية وفنية دائمة لشبكة الصرف الصحي ومراقبة عمل المقاولين والجهات المختصة لمنع تكرار هذه المستنقعات التي باتت تهدد الصحة العامة.
وفي مديرية كريتر لم تكن الأوضاع أفضل حالاً حيث يواصل سكان حي السكنية بالميدان شكواهم من استمرار طفح مياه الصرف الصحي لأيام متتالية وتحول شوارع الحي إلى برك ومستنقعات تعوق حركة المشاة والسيارات.
وأبدى سكان الحي تعجبهم البالغ من هذا الإهمال لكون المربع المتضرر لا يبعد سوى عشرة أمتار فقط عن مبنى البلدية ومقر السلطة المحلية ورغم تقدم الأهالي ببلاغات رسمية وشكاوى متكررة منذ ثلاثة أيام إلا أن الجهات المعنية لم تحرك ساكناً حتى الآن في تجسيد واضح للامبالاة تجاه معاناة المواطنين اليومية.
وعلى صعيد أزمة المياه تفاقمت المعاناة الإنسانية لسكان حي الطيارين في منطقة الممدارة الجديدة بمديرية الشيخ عثمان إثر انقطاع مياه الشرب عن منازلهم بشكل كامل منذ أكثر من شهر وسط اتهامات لوجود تلاعب متعمد في محابس التوزيع الرئيسية.
ورفع أهالي الحي مناشدة عاجلة عبر شكوى خطية إلى قيادة المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بعدن أكدوا فيها أن أزمتهم الحالية تجاوزت شح المصادر المائية لتصبح ناتجة عن تحكم غير قانوني وتعدٍ سافر على محابس الضخ والتوزيع وحرمان مئات الأسر من حصتها المشروعة دون مبررات فنية واضحة.
وأوضح الأهالي أن استمرار غياب المياه لأكثر من ثلاثين يوماً ضاعف من الأعباء الاقتصادية الملقاة على كاهلهم واضطرهم لشراء صهاريج المياه بأسعار باهظة تفوق قدراتهم الدخلية الصعبة مطالبين المؤسسة بضرورة النزول الميداني العاجل للكشف عن المتسببين في هذا التلاعب وإعادة ضخ المياه بصورة فورية ومحاسبة وضبط الأطراف الخارجية عن القانون التي تتحكم بمسارات الشبكة العامة.
وفي سياق متصل برفض المشاريع العشوائية التي تهدد السلامة العامة واصل أبناء مديرية التواهي في منطقة الموانئ وقفاتهم الاحتجاجية السلمية لليوم الثالث على التوالي تعبيراً عن رفضهم القاطع لإنشاء محطة لتعبئة الغاز المنزلي وسط حي سكن الموانئ المكتظ بالمدنيين.
وجدد المحتجون تأكيدهم على التمسك بمطلب الإلغاء النهائي والكامل للمشروع ورفضهم لأي ضمانات أو تعهدات شفهية أو كتابية تتعلق بتطبيق إجراءات السلامة والأمان مشيرين إلى أن الموقع المختار لإنشاء المحطة لا يبعد سوى أمتار قليلة عن المنازل مما يجعلها قنبلة موقوتة تهدد حياة مئات الأسر في أي لحظة.
ودعا أهالي التواهي حكومة النحالف والسلطة المحلية بالمحافظة إلى سرعة الاستجابة لمطالبهم المشروعة ونقل المشروع إلى مناطق صناعية أو مواقع بعيدة عن التجمعات السكانية لضمان سلامة وأرواح المواطنين وممتلكاتهم وتجنب حدوث كوارث قد لا يحمد عقباها في المستقبل.