المصدر الأول لاخبار اليمن

قاليباف: التفاوض مع واشنطن انتحارٌ لمن ليس مستعداً للحرب

طهران | وكالة الصحافة اليمنية

أطلق رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، تصريحات نارية وضع فيها شرطاً حاسماً لأي حوار مستقبلي مع واشنطن، مؤكداً أنه لا يمكن لأي طرف الجلوس على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية إلا إذا كان في ذروة استعداداً للمواجهة العسكرية المباشرة.

جاءت تصريحات قاليباف خلال استقباله رئيس مجلس الشورى الإندونيسي، أحمد مزاني، الذي يزور العاصمة الإيرانية طهران حالياً لتقديم التعازي في استشهاد قائد الثورة الإيرانية السيد علي الخامنئي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن قاليباف قوله: “لا نثق بالأمريكيين مطلقاً، وقد أبلغت نائب الرئيس الأمريكي سابقاً خلال المفاوضات بأننا لا نثق بكم على الإطلاق. في تقديري، التفاوض مع أمريكا متاح فقط لمن هم مستعدون لخوض الحرب”.

وأضاف رئيس البرلمان الإيراني: “بناءً على ذلك، لم نتوقف يوماً عن رفع جاهزيتنا الدفاعية لحماية وطننا، وفي أي لحظة يقرر فيها الأمريكيون خيانة التفاهمات، سيجدوننا على أهبة الاستعداد للدفاع الشامل والوقوف بحزم لحماية حقوق الشعب الإيراني”.

وأشاد قاليباف بموقف الشعب الإندونيسي واصفاً إياه بـ “الأمة الرائدة في مناهضة الاستكبار ومحاربة الكيان الصهيوني”، مشدداً في الوقت ذاته على أن إيران لم تسعَ يوماً للحرب، لكنها تستمد من القرآن الكريم منطق المقاومة وعدم الاستسلام للظلم.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة وحلف الناتو والكيان الصهيوني ظنوا في مواجهاتهم الأخيرة أن بإمكانهم إخضاع إيران خلال أيام، لكنهم سرعان ما اصطدموا بالواقع وأدركوا فشلهم الذريع، خاصة بعد أن ذاقوا طعم القوة العسكرية الإيرانية وتكبدوا خسائر اقتصادية وضغوطاً سياسية داخلية. دافعاً بالقول إن تجربة إيران أثبتت للدول الإسلامية أن النجاح في التصدي لأمريكا والكيان الصهيوني أمر ممكن وملموس.
كما دعا قاليباف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية والبرلمانية بين طهران وجاكرتا لتسهيل وتطوير الروابط الثنائية.

من جانبه، عبّر رئيس مجلس الشورى الإندونيسي، أحمد مزاني، عن خالص تعازيه ومواساته للشعب الإيراني في فقدان قائد عظيم، مؤكداً أن مشاعر الشعب الإندونيسي تفيض بالحزن ذاته، وموضحاً أن بلاده ترحب بكافة الجهود الرامية لإنهاء الصراع، إيماناً منها بأن الشعب الإيراني يسعى لإرساء السلام وقادر على تحقيقه.

قد يعجبك ايضا