صنعاء تُحمل السعودية مسؤولية عرقلة صفقة الأسرى بسبب مقايضات سياسية وعسكرية
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية
حملت صنعاء، اليوم السبت، الجانب السعودي المسؤولية الكاملة عن استمرار عرقلة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها بشأن صفقة تبادل الأسرى لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، وما يترتب على ذلك من مضاعفة معاناة الأسرى والمحتجزين وأسرهم، وتعطيل أحد أهم المسارات الإنسانية المرتبطة بالعدوان على اليمن.
وفي هذا الشأن، أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بصنعاء بأشد العبارات استمرار تعسف ومماطلة الجانب السعودي في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها بشأن صفقة تبادل الأسرى، رغم إعلان اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى استكمالها جميع الإجراءات والالتزامات المتعلقة بالصفقة، وجاهزيتها الكاملة للمُضي في تنفيذها وفق الجدول الزمني المتفق عليه.
واستنكرت الهيئة، في بيان صادر عنها، رفض الجانب السعودي إدراج بقية الأسرى الموجودين لديه، واستمراره في وضع العراقيل أمام تنفيذ الاتفاق.. معتبرة أن التعامل مع ملف الأسرى بهذه الطريقة يمثل انتهاكا صارخا للطابع الإنساني لهذا الملف، واستخداما غير مقبول يضاعف من معاناة المحتجزين وذويهم في إطار المساومات السياسية والعسكرية.
وأكدت أن ملف الأسرى والمحتجزين ملف إنساني بحت، ولا يجوز إخضاعه لأي اعتبارات سياسية أو عسكرية، وأن أي تعطيل متعمد لعمليات التبادل يفاقم الانتهاكات الواقعة على الأسرى، ويحمل الجهة المعرقلة المسؤولية القانونية والإنسانية الكاملة عن استمرار احتجازهم ومعاناة أسرهم.
ودعت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الراعية والضامنة للاتفاق إلى ممارسة ضغط جاد وفاعل على الجانب السعودي؛ للوفاء بالتزاماته، ووقف المماطلة والتسويف غير المبرر، وضمان التنفيذ العاجل، والكامل للصفقة دون انتقائية أو تأخير.
وطالبت بالتنفيذ الفوري لصفقة تبادل الأسرى وفق ما تم الاتفاق عليه، وإدراج جميع الأسرى والمحتجزين دون استثناء، والكشف الكامل عن مصير جميع المحتجزين، وأماكن احتجازهم.
ودعت الهيئة إلى تحييد ملف الأسرى عن أي مقايضات سياسية أو عسكرية، والعمل الجاد على إنجاز صفقة شاملة على قاعدة “الكل مقابل الكل”.
وجددت الهيئة دعوتها إلى تغليب الاعتبارات الإنسانية، والالتزام الجاد بما تم التوافق عليه، وإنهاء معاناة الأسرى، وذويهم دون مزيد من التسويف أو التعطيل.