باشرت شرطة أيرلندا الشمالية تحقيقاً في جريمة كراهية بعد إحراق مجسم لمسجد رُفع فوق موقد احتفال تقليدي، ترافق مع شعارات معادية للإسلام وللمهاجرين، في منطقة مويغاسيل التابعة لإقليم تيرون.
وأثارت الحادثة موجة واسعة من الانتقادات والإدانات من قبل مسؤولين سياسيين ومنظمات حقوق الإنسان.
وأعلنت شرطة أيرلندا الشمالية (PSNI) أنها تحقق في الواقعة باعتبارها جريمة كراهية، مؤكدة توقيف رجل يبلغ من العمر 56 عاماً للاشتباه في عرضه مواد تتضمن تهديدات وإساءات ومضامين تحض على الكراهية من شأنها الإخلال بالنظام العام.
ووقعت الحادثة خلال إشعال النيران التقليدية التي تسبق المسيرات السنوية التي تنظمها الجماعات المؤيدة لبقاء أيرلندا الشمالية ضمن المملكة المتحدة في 12 يوليو من كل عام.
وأوضح المسؤولون أن إشعال النيران قبل الموعد المقرر بيوم واحد حال دون تنفيذ خطة كانت تستهدف إزالة المواد التي اعتُبرت مسيئة قبل بدء الاحتفال.
وقال رئيس مجلس شرطة أيرلندا الشمالية، نورمان هاسليت: “لا مكان لجرائم الكراهية في مجتمعنا”، مؤكداً أن السلطات ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المسؤولين عن الحادث إذا توفرت الأدلة الكافية.
كما أدانت منظمات حقوق الإنسان الواقعة بشدة، إذ وصف مدير منظمة العفو الدولية في أيرلندا الشمالية، باتريك كوريغان، إحراق مجسم المسجد بأنه “محاولة واضحة لنشر الكراهية وترهيب المسلمين”، مؤكداً أن استهداف الرموز الدينية لا يمكن اعتباره شكلاً من أشكال حرية التعبير.
من جانبه، وصف السياسي المحلي عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي والعمال (SDLP)، كارل وايت، الحادثة بأنها “مخزية ومقززة”، مشدداً على أن استهداف رموز أي دين أمر غير مقبول.