كشفت مصادر سياسية وإعلامية متطابقة اليوم السبت عن سبب انسحاب المجاميع القبلية الموالية للمجلس الانتقالي “المنحل” من مدينة عدن خلال الساعات القليلة الماضية.
وأكدت المصادر أن قيادة القوات السعودية وجهت إنذارا نهائيا للمجاميع القبلية التي احتشدت أمس الجمعة في عدن لمغادرة المدينة خلال مهلة زمنية لا تتجاوز 6 ساعات والعودة إلى مناطق انتشارها، مبينة أن السعودية أطلقت تهديدات باستهداف المجاميع القبلية لأبناء مديريات ردفان والمسيمير والصبيحة بالقصف المباشر في حال انقضاء المهلة دون تنفيذ الانسحاب.
وأوضحت أن الرسالة السعودية نقلت عبر قائد ما يسمى “اللواء الخامس” المنتشر في ردفان، بقيادة “محمد صالح الحجيلي”.
ذكرت المصادر أن التحرك السعودي جاء عقب اجتماع عقد عبر تقنية “الزوم” ضم وزير الدفاع في الحكومة الموالية للرياض “طاهر العقيلي”، ورئيس الأركان “صغير بن عزيز”، وقيادات من قوات “درع الوطن” و”الطوارئ” الممولة من السعودية مساء أمس الجمعة.
وأضافت المصادر أن السعودية أخلت مسؤوليتها عن أي صدامات محتملة في عدن، عقب استقدام تعزيزات عسكرية ضخمة لقوات “درع الوطن، الطوارئ” إلى المدينة قادمة من العبر عبر شبوة وأبين، بهدف قمع الحشد القبلي على غرار السيناريو الذي شهدته فصائل الانتقالي في حضرموت نهاية ديسمبر الماضي.
وعلى وقع هذه التهديدات، أفادت المصادر بأن الحشود القبلية بدأت فعليا بالانسحاب من ساحة العروض بعدن وغيرها باتجاه مناطقها، وذلك بعد حصول بعض القيادات على “ضمانات بعدم إطلاق سراح المساجين المتهمين في صفقات لا تتوافق مع رغبات تلك المجاميع”.
بينما أشار ناشطون اعلاميون إلى تحشد المجاميع المسلحة في عدن دفع القوات السعودية إلى إعادة حساباتها للسيطرة على المناطق الواقعة في محيط عدن، لا سيما الجبال والمواقع الاستراتيجية في مداخل المدينة.