تصاعدت حدة التوترات السياسية والميدانية بين “اللجنة الخاصة السعودية”، والمجلس الانتقالي “المنحل” التابع للإمارات، في مدينة عدن ومديريات وادي وصحراء حضرموت النفطية شرقي اليمن، خلال الساعات الماضية.
حيث أقدمت عناصر مسلحة تابعة لقوات “درع الوطن، والطوارئ” الموالية للرياض، بلباس مدني على تمزيق صور رئيس الانتقالي “عيدروس الزبيدي” في شوارع خور مكسر وبقية مناطق عدن، بتوجيهات مباشرة من “اللجنة الخاصة السعودية” التي تدير الأوضاع بالمدينة.
وقوبلت عملية تمزيق صور “الزبيدي” بحالة من الرفض والاستنكار في أوساط الموالين للمجلس الانتقالي في عدن، حيث توعد نشطاء محليون بإعادة رفع الصور مجددا في شوارع المدينة كنوع من التحدي، عقب حملة اغلاق طالت العديد من مقرات الانتقالي بما في ذلك مكتب “الزبيدي” خلال الأشهر الماضية.
ويأتي ذلك ردا على إعلان المجلس الانتقالي التصعيد الميداني الذي بدأ الاحد بتنظيم تظاهرات واحتجاجات شعبية تطالب برحيل القوات الموالية للسعودية وإنهاء الوصاية والاحتلال على جنوب اليمن.
من جهة أخرى طالب فرع المجلس الانتقالي بوادي وصحراء حضرموت اليوم الثلاثاء بإخراج فصائل “الطوارئ” الموالية للسعودية من مديريات الوادي بسبب تصاعد الفوضى والاغتيالات التي تنفذها تلك العناصر في سيئون وطريق العبر وغيرها من المناطق.
وأكد أعضاء المجلس في اجتماع لهم رفضهم القاطع لقرار رئيس “مجلس القيادة” التابع للسعودية “رشاد العليمي”، بشأن فرض الرسوم الجمركية على السلع والبضائع خلال الأشهر الماضية.
وأوضحوا أن تلك الرسوم فاقمت الأعباء المعيشية على المواطنين، كما أقر اجتماع الانتقالي حزمة من البرامج التصعيدية ضد “الوصاية السعودية” في مديريات وادي وصحراء حضرموت، وطالبوا المواطنين برفع حالة الاستعداد لمواجهة أي مستجدات ميدانية.
وتأتي التطورات في ظل سياق سياسي متوتر عقب حل السعودية للمجلس الانتقالي وهروب “الزبيدي” بحرا من عدن إلى الصومال ومنها إلى أبوظبي، على خلفية رفضه التوجه إلى الرياض مطلع يناير الماضي.
وجاء ذلك عقب استهداف الطيران السعودي بعدد من الغارات الجوية فصائل تابعة للانتقالي عقب سيطرتها على معسكرات الإصلاح في وادي وصحراء حضرموت وصولا إلى المهرة أسفرت عن سقوط أكثر من ألف قتيل وجريح من عناصر الانتقالي معظمهم من أبناء محافظتي ردفان والضالع نهاية العام الماضي.