أعادت تقارير إعلامية الجدل بشأن قيام الاحتلال الإسرائيلي بإنشاء قاعدة عسكرية في إقليم “أرض الصومال” (صوماليلاند)، وسط حديث عن تحركات صهيونية لتعزيز وجودها العسكري في منطقة القرن الإفريقي لما تتمتع به من أهمية استراتيجية.
وتعززت هذه التكهنات عقب زيارة رئيس إدارة “أرض الصومال” “عبد الرحمن محمد عبد الله عيرو” إلى تل أبيب في يونيو الماضي، حيث أدلى بتصريحات لم يستبعد فيها إقامة قاعدة عسكرية صهيونية في الإقليم.
وكان الاحتلال الصهيوني قد أعلن اعترافه بـ”أرض الصومال” في كانون الأول 2025، وهي خطوة أدانتها جامعة الدول العربية، معتبرة أنها تخدم الأهداف السياسية والأمنية والاقتصادية للاحتلال الصهيوني.
وخلال الزيارة ذاتها، قال وزير دفاع “أرض الصومال” “محمد يوسف”، في تصريحات لوكالة رويترز إن قوات الاحتلال تشرف على تدريب قوات الشرطة والعناصر العسكرية في الإقليم، فيما أقر وزير الدفاع الصهيوني “يسرائيل كاتس” بوجود تعاون سري طويل الأمد بين الجانبين.
وأظهرت صور أقمار صناعية، حللها فريق التحقق في هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أعمال تطوير واسعة في مطار بربرة والمنشآت البحرية المجاورة له، استمرت على مدى سنوات.
وبحسب التحليل، جرى تحديث مدرج المطار بالكامل بحلول أيار 2026، ليصبح قادرًا على استقبال الطائرات المدنية والعسكرية، كما أُنشئت مبانٍ جديدة قرب المنطقة اللوجستية، يُعتقد أنها قد تستخدم كحظائر للطائرات المسيّرة.
وقال خبير صور الأقمار الصناعية “ويم زفايننبورغ” إن المطار بات يمتلك قدرات تؤهله لاستضافة عمليات عسكرية، مشيرًا إلى أهميته الاستراتيجية، خاصة فيما يتعلق بالعمليات المحتملة ضد أنصار الله في اليمن.
كما أظهرت الصور إنشاء ميناء بحري جديد بمحاذاة المطار، بدأت أعماله عام 2018 واكتملت إلى حد كبير بحلول عام 2025، ويتميز بقدرته على استقبال السفن العسكرية وسفن الإمداد الكبيرة بفضل مياهه العميقة.