رسالة حاسمة من صنعاء.. السعودية على مفترق طرق وأمامها خيارين لا ثالث لهمها
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية
رسم عضو المكتب السياسي لأنصار الله في صنعاء، محمد الفرح، صورة قاتمة لمستقبل السياسة السعودية في اليمن، مؤكدًا أن الرياض استنفدت جميع أوراقها وخسرت رهاناتها المتعاقبة، ولم يعد أمامها سوى خيارين، إما مواصلة “المقامرة الخاسرة” أو القبول باستحقاقات السلام وإنهاء الحرب والحصار.
وأكد الفرح في تدوينه على صفحته بمنصة (إكس)، أن السعودية استنفدت جميع أوراقها في اليمن، معتبرًا أن رهاناتها المتعاقبة انتهت إلى الفشل، ولم تحقق سوى تعميق الأزمة وإطالة أمد الحرب، وفق تعبيره.
وأوضح أن الرياض بدأت رهانها باستخدام القوة العسكرية والأموال الطائلة، لكنها لم تحصد سوى تدمير البنية التحتية وسقوط آلاف الضحايا من المدنيين، مؤكدًا أن ذلك لا يمكن اعتباره إنجازًا بل “جريمة بحق الشعب اليمني”.
وأشار إلى أن الرهان الثاني تمثل في تشكيل وتمويل فصائل ومجاميع مسلحة من الداخل والخارج، إلا أن هذه الورقة، سقطت رغم سنوات طويلة من العمليات العسكرية والقصف المكثف، دون أن تحقق السعودية أيًا من أهدافها المعلنة.
وذكر الفرح الرياض انتقلت لاحقًا إلى رهان خفض التصعيد، مستغلة انشغال اليمن بإسناد غزة لتشديد الحصار وإعادة ترتيب أوراقها السياسية والعسكرية، عبر شراء الولاءات وإعادة تشكيل القوى الموالية لها، أملاً في تحقيق حسم عسكري بعد إنهاك الداخل، إلا أن هذا المسار انتهى بالفشل نتيجة وعي اليمنيين وتماسكهم.
وفي حديثه عن المواجهة الإقليمية، قال الفرح إن السعودية علقت آمالًا كبيرة على تدخل الولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء محور المقاومة في اليمن، غير أن النتائج جاءت معاكسة، مؤكدًا أن واشنطن خرجت من المواجهة خاسرة، بينما خرج اليمن أكثر قوة وخبرة وقدرة.
وكشف أن الرياض راهنت كذلك على التحولات الإقليمية والدولية، بدءًا من عودة دونالد ترامب إلى المشهد، مرورًا بالتطورات في غزة ولبنان، وصولًا إلى التصعيد ضد إيران، معتقدة أن تلك المتغيرات ستفتح لها الطريق لتحقيق أهدافها في اليمن، إلا أن هذه الحسابات انتهت أيضًا إلى الفشل.
ولفت إلى أن المظلة الأمريكية والبريطانية التي اعتمدت عليها السعودية لحماية مصالحها أثبتت، وفق قوله، محدودية فاعليتها، مشيرًا إلى أن التطورات منذ السابع من أكتوبر كشفت عجز واشنطن عن حماية سفنها وقواعدها وتأمين الملاحة المرتبطة بإسرائيل، وهو ما اعتبره سقوطًا لآخر رهانات الرياض.
وختم الفرح بالقول إن السعودية باتت أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الاستمرار في “المقامرة” بسياسات أثبتت فشلها، أو الانخراط في سلام شامل يبدأ بوقف الحرب ورفع الحصار عن المطارات والموانئ والمنافذ البرية، ووقف دعم الأطراف اليمنية، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وإطلاق الأسرى وكشف مصير المفقودين، وإنهاء جميع أشكال التدخل في الشأن اليمني، معتبرًا أن ذلك يمثل هو المخرج والحل الوحيد الذي يمكن أن ينجيها.
الرهانات الخاسرة للسعودية في اليمن
أولًا: راهنت على القوة والمال، فلم تحقق سوى قتل النساء والأطفال وتدمير البنية التحتية. وهذا يُسمى إجرامًا، ولا يُسمى إنجازًا.
ثانيًا: راهنت على مجاميع استأجرتها بالمال، بعضها من الداخل وبعضها الآخر جاءت بهم لفيفًا من كل أصقاع الأرض. ومع ذلك…
— محمد الفرح (@MohammedAlfrah) July 23, 2026