المصدر الأول لاخبار اليمن

صندوق رعاية المعاقين بصنعاء: 1.5 مليون معاق حصيلة الحرب والحصار على اليمن

خاص | وكالة الصحافة اليمنية |

كشف صندوق رعاية وتأهيل المعاقين في صنعاء، عن حجم الأضرار الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية التي لحقت بالأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسسات رعايتهم طيلة 11 عاما من الحرب والحصار على اليمن.

وأوضح تقرير صادر عن الصندوق حصلت وكالة الصحافة اليمنية على نسخة منه، أن الحرب والحصار أدت إلى ارتفاع إجمالي أعداد ذوي الإعاقة من نحو 3 ملايين شخص قبل بدء الحرب على اليمن في مارس 2015، إلى ما يقارب 4.5 ملايين شخص حتى العام الجاري 2026م، بفعل الإصابات الناتجة عن الغارات والقصف المباشر بالقنابل والأسلحة المحرمة، إلى جانب الآثار الإنسانية والصحية الممتدة نتيجة إغلاق المنافذ الحيوية.

وأكد الصندوق أن الإصابات الناجمة عن الحرب خلفت أنواعا متعددة من الإعاقات الدائمة، شملت بتر الأطراف الناجم عن القنابل العنقودية وغيرها، وفقدان السمع والبصر، والإصابات العصبية والحركية، فضلا عن الإعاقات الناتجة عن الحروق والإصابات الجسدية البالغة، والتشوهات الخلقية بسبب الأسلحة المحرمة.

وأفاد التقرير بأن الإعاقات في ارتفاع مستمر بسبب مخلفات الحرب، حيث تعرض نحو 80 ألف مواطن وطفل لإعاقات مختلفة بسبب مخلفات الحرب والقنابل العنقودية والقصف المباشر، مشيرا إلى أن الأطفال يمثلون نحو 56% من ضحايا هذه الأسلحة المتفجرة بالإضافة إلى الأمراض الناتجة عن سوء التغذية.

وأضاف أن القصف المباشر والحصار تسببا بأضرار كبيرة طالت مؤسسات رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث توقفت وتراجعت خدمات ما بين 185 و350 مركزا وجمعية ومعهدا متخصصا من أصل نحو 450 جهة عاملة، بالإضافة إلى إغلاق أكثر من 200 جمعية ومؤسسة ودور رعاية بسبب نقص التمويل والظروف الاقتصادية.

وبين التقرير أن من أبرز البنى التحتية للأشخاص ذوي الإعاقة التي تم استهدافها، مركز النور لرعاية المكفوفين بأمانة العاصمة صنعاء عام 2016، وفرع صندوق رعاية وتأهيل المعاقين بمحافظة الحديدة، وجمعية الأمل لرعاية الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية في تعز، وجمعية المعاقين حركيا كذلك بتعز.

وذكر التقرير أن الحرب والحصار تسببا بانخفاض عدد الجهات المدعومة من صندوق رعاية وتأهيل المعاقين من 135 جهة إلى نحو 65 جهة فقط، مما أدى إلى حرمان نحو 2 مليون شخص معاق من الوصول المنتظم إلى الخدمات الصحية والاجتماعية والتأهيلية.

وأشار في هذا السياق إلى أن القيود المفروضة على حركة الإمدادات الصحية أدت إلى تدهور كبير في القطاع الصحي، وانعكس ذلك بصورة مباشرة على ذوي الإعاقة، ولا سيما مرضى الحالات المزمنة، جراء انعدام ونقص الأدوية الضرورية بسبب قيود الاستيراد.

وتابع تقرير الصندوق بالقول إن “حرمان الحالات الحرجة من السفر للعلاج خارج البلاد بسبب إغلاق المنافذ الجوية، أدى إلى زيادة المخاطر المرتبطة بالإعاقات والتشوهات الخلقية نتيجة آثار الحرب واستخدام أسلحة ذات تأثيرات خطيرة”، مضيفا أنه تم حرمان أكثر من 170 ألف شخص من ذوي الإعاقة من مستحقات الضمان الاجتماعي، فيما تأثر نحو 11,500 موظف من ذوي الإعاقة بحرمانهم من الرواتب خلال سنوات الحرب.

وكشف التقرير عن تراجع إيرادات الصندوق إلى مستويات متدنية بنسبة انخفاض بلغت نحو 83%، وتجاوزت الخسائر التراكمية للصندوق 18 مليار ريال، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الخدمات والمستلزمات والأجهزة التعويضية إلى نحو ثلاثة أضعاف.

واستعرض الصندوق نسب تأثير الحرب والحصار على موارد وخدمات الصندوق، والتي تمثلت بنسبة 92.4% في الموارد والاعتمادات، وانخفاض دعم الجمعيات والمراكز النوعية بنسبة 87.6%، ومشاريع التعليم المؤسسي بنسبة 88.2%، وبرامج التدريب والتأهيل المهني بنسبة 89.2%، والبرامج الاجتماعية والنفسية بنسبة 86.9%، والخدمات الصحية الفردية بنسبة 85.4%، بالإضافة إلى الخدمات التعليمية الفردية بنسبة 79.3%.

ولفت التقرير إلى أن الصندوق رغم كل تلك التحديات أسهم في تقديم خدماته الصحية الطارئة والعمليات الجراحية للأشخاص ذوي الإعاقة، وتقديم الأجهزة التعويضية ودعم تعليم الطلاب ذوي الإعاقة وفق الموارد المتاحة.

وحمل صندوق رعاية وتأهيل المعاقين في صنعاء، العدوان السعودي الأمريكي المسؤولية الكاملة عن الأضرار التي لحقت بالأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسسات رعايتهم، نتيجة ما خلفته العمليات العسكرية والغارات الجوية والقصف من إصابات وإعاقات جديدة، وما سببه الحصار من تدهور في الخدمات الصحية والاقتصادية والإنسانية.

ودعا الصندوق، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية في تقديم الخدمات الصحية والتأهيلية والتعليمية للضحايا، وفتح المطارات والطرق للسفر لتلقي العلاج في الخارج، وضمان وصول الأدوية والمستلزمات والأجهزة التعويضية.

وشدد الصندوق على ضرورة تعويض الأشخاص ذوي الإعاقة عن كل الأضرار التي لحقت بهم، مثمنا مواقف القيادة الثورية والسياسية والقوات المسلحة اليمنية على جهودهم في الدفاع عن السيادة الوطنية واستعادة حقوق الشعب اليمني ورفع الظلم والحصار.

قد يعجبك ايضا