المصدر الأول لاخبار اليمن

عضو بالكونغرس: فتح تحقيق بشأن علاقات الفيفا مع إدارة ترامب

واشنطن | وكالة الصحافة اليمنية

أعلن جيمي راسكين، عضو مجلس النواب الأمريكي، الثلاثاء، فتح تحقيق رسمي بشأن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، على خلفية مزاعم بتبادل “امتيازات مقابل مصالح” بينه وبين إدارة الرئيس دونالد ترامب. ويترأس راسكين، الذي يشغل مقعداً في لجنة القضاء بالغرفة السفلى للكونغرس، هذا الاستجواب الذي يستهدف الكشف عن طبيعة العلاقة بين المنظمة الرياضية العالمية والبيت الأبيض.

وقال راسكين في رسالة وجهها إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، إن اللجنة تبحث في ادعاءات تفيد بسعي الاتحاد وراء الحصول على امتيازات خاصة من الإدارة الأمريكية الحالية.

وبحسب النص المرسل إلى زيوريخ، فإن المحققين يركزون على ما إذا كانت هذه المنافع قد تأثرت بقرارات سياسية أو مالية مثيرة للجدل.

وأشار راسكين إلى أن التحقيق يتناول أيضاً مزاعم بإسقاط إدارة ترامب لقضايا فساد بارزة كانت مرفوعة ضد الفيفا، وذلك في مقابل تلك الامتيازات المفترضة. ويشمل ذلك ملفات قضائية سبق أن أسفرت عن إدانات سابقة، مما يثير تساؤلات حول دوافع إنهاء المتابعة القانونية فجأة.

وأوضح النائب الديمقراطي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل كانا قد حققا في فضائح رشاوى واسعة النطاق داخل المنظمة الرياضية قبل سنوات، مما يجعل قرار إغلاق الملفات أمراً يستدعي التدقيق. ويرى المشرع الأمريكي أن هناك صلة محتملة بين هذا الإغلاق المفاجئ والمزايا التي حصل عليها ترامب شخصياً من الفيفا.

وذكر راسكين أن المستهلكين الأمريكيين تضرروا من “الأسعار الباهظة” و”أساليب البيع المضللة” التي اعتمدتها الفيفا في تسويق تذاكر كأس العالم، مطالباً بالإفصاح عن آليات التسعير. وتركز اللجنة على هذه الممارسات التجارية باعتبارها جزءاً من النمط الأوسع للسلوك غير الشفاف للاتحاد الدولي.

وأضاف أن استئجار الفيفا مكتباً فاخراً في برج ترامب بقلب مدينة نيويورك، بالإضافة إلى منح الرئيس الأمريكي “جائزة الفيفا للسلام” مؤخراً، يشكلان دليلاً على مساعي الاتحاد لإقامة علاقة وثيقة مع الإدارة. ويعتبر راسكين هاتين الخطوتين محاولات واضحة للتقرب من ترامب عبر قنوات مالية ورمزية في آن واحد.
مطالبات بتسليم وثائق

وطلب راسكين من إنفانتينو تزويد لجنة القضاء بوثائق تفصيلية تتعلق بأي منافع محتملة قُدمت إلى ترامب أو المقربين منه، وأساليب بيع التذاكر، ومحتوى الاتصالات مع المسؤولين الأمريكيين. ويشمل طلب الاستدعاء أيضاً سجلات الزوار الخاصة بمكتب الفيفا في البرج الشهير، والتي قد تكشف عن طبيعة اللقاءات والتنسيق المشترك.

ودعا راسكين رئيس الفيفا إلى الحضور شخصياً والإدلاء بإفادته أمام اللجنة في الكونغرس، محذراً من عواقب عدم التعاون مع التحقيق البرلماني. وشدد على أن رفض تسليم المستندات قد يعرض الاتحاد لاتهامات بعرقلة سير العدالة.

يذكر أن وزارة العدل الأمريكية كانت قد أطلقت حملة واسعة ضد فساد الفيفا عام 2015 أدت إلى ملاحقة عشرات المسؤولين، قبل أن تُغلق الملفات فجأة في الفترة الأخيرة دون تفسيرات واضحة. ويأتي هذا التحقيق الكونغرسي في سياق تصاعد التدقيق بشأن العلاقات التجارية والسياسية بين إدارة ترامب والمنظمات الدولية الكبرى.

قد يعجبك ايضا