المصدر الأول لاخبار اليمن

المواجهات بين الجيش الإثيوبي و”جبهة تيغراي” تصل إلى الحدود السودانية

امتدت المواجهات بين الجيش الإثيوبي و”جبهة تحرير شعب تيغراي” إلى الحدود مع السودان في يومها الثالث، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن اندلاع القتال، في وقت أثارت فيه الهجمات مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع نطاق الصراع.

وأعلنت “جبهة تحرير شعب تيغراي” أن الجيش الإثيوبي شن هجومًا واسعًا، مدعومًا بقوات برية وسلاح الجو، على مواقعها في محيط منطقة “شيرارينا” القريبة من الحدود السودانية.

في المقابل، اتهمت الحكومة الإثيوبية قوات الجبهة بشن هجوم انطلاقًا من الأراضي السودانية على مواقع الجيش الفيدرالي، مؤكدة أنها تصدت للهجوم، كما زعمت أن قوات “تيغراي” تلقت دعمًا من وحدات إريترية.

ويرى مراقبون أن اتساع رقعة المواجهات من الحدود الإثيوبية-الإريترية وصولًا إلى الحدود السودانية، على امتداد يقارب ألف كيلومتر، يثير مخاوف من انهيار فعلي لاتفاق “بريتوريا” للسلام الموقع عام 2022، والذي أنهى الحرب التي استمرت عامين بين الطرفين.

وأشارت تقارير إلى أن الحكومة الإثيوبية أبلغت بعثات دبلوماسية بأن قوات “تيغراي” انطلقت من داخل السودان، ما أعاد إلى الواجهة ملف اللاجئين التيغراي الذين فروا إلى السودان منذ اندلاع الحرب عام 2020.

وأفادت مصادر عسكرية سودانية بأن قذائف مدفعية سقطت خلال الاشتباكات على منطقتي “الفشقة” و”بركة” داخل الأراضي السودانية، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين.

كما أعلنت مفوضية اللاجئين التابعة لوزارة الداخلية السودانية أن القصف وصل إلى مخيمات في ولاية “القضارف” تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين الإثيوبيين.

وحذرت السلطات السودانية من أن استمرار الهجمات على المناطق الحدودية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لخفض التصعيد وحماية المدنيين واللاجئين.

ويثير انتقال المواجهات إلى الحدود السودانية مخاوف متزايدة من تحول الأزمة إلى صراع إقليمي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأسفرت الحرب، التي استمرت نحو عامين، عن مقتل مئات الآلاف ونزوح ملايين الأشخاص، قبل أن يوقع الطرفان اتفاق سلام في مدينة “بريتوريا” بجنوب إفريقيا في تشرين الثاني 2022، إلا أن تجدد الاشتباكات مؤخرًا أثار شكوكًا بشأن مستقبل الاتفاق.

قد يعجبك ايضا