تجدد الضربات بالصواريخ والمسيّرات لقوات صنعاء على مواقع سعودية في المخا
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية
أكد مصدر عسكري بقوات صنعاء تجدد استهداف مراكز تحشيد القوات التابعة للسعودية ومخازن أسلحتها وغرف عملياتها في المخا.
وذكر المصدر أن قوات صنعاء نفذت مساء الأحد موجة جديدة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة تستهدف المواقع والمعسكرات التابعة للسعودية في مديرية المخا وسماع دوي انفجارات قوية.
وكشفت العملية العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية بحكومة صنعاء ضد التحشيدات السعودية في المخا، وما سبقها من عمليات في مأرب وحضرموت، عن قدرات استخباراتية متقدمة مكّنت صنعاء من رصد تحركات الضباط السعوديين والقوات التابعة لهم ومتابعة مواقع الإمداد والتخزين قبل استهدافها بدقة.
وأعلن المتحدث باسم قوات صنعاء العميد يحيى سريع أن العملية استهدفت “تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته في منطقة المخا”، باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مؤكداً أن الإصابات كانت دقيقة.
وأضاف أن الضربات أدت إلى “تدمير واسع في المعدات والأسلحة ومصرع وإصابة العشرات بينهم سعوديون”، في مؤشر على حجم الانخراط السعودي المباشر في إدارة وتعزيز التشكيلات العسكرية المنتشرة في الساحل الغربي.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الإمدادات العسكرية السعودية قرب ميناء المخا تعرضت لدمار واسع، بالتزامن مع سماع انفجارات عنيفة ومتلاحقة نتيجة احتراق مخازن أسلحة أصابتها الصواريخ والمسيّرات.
ويعكس اختيار الأهداف وطبيعة الضربات قدرة صنعاء على تحديد مراكز التجميع ومخازن الذخيرة ومسارات الإمداد ومواقع وجود العناصر السعودية، ثم توجيه القوة النارية إليها في توقيت يجعل الخسائر أكبر ويمنع نقل المعدات أو إعادة تموضع القوات.
كما تكشف العملية عن امتلاك القوات المسلحة اليمنية ترسانة صاروخية ومسيّرة قادرة على تنفيذ عمليات متزامنة وعلى نطاق جغرافي واسع، بعد أن توالت الضربات خلال أيام من حضرموت ومأرب شرقاً إلى المخا والساحل الغربي.
وتأتي عملية المخا بعد العملية الواسعة التي استهدفت تحشيدات ومعسكرات سعودية في الرويك والعبر والثنية والوديعة وصحن الجن، والتي أعلنت القوات المسلحة أنها أسفرت عن مصرع وإصابة المئات وتدمير مخازن وآليات وتحشيدات عسكرية.
وبحسب مصادر عسكرية، كانت التعزيزات السعودية التي وصلت إلى المخا جزءاً من ترتيبات لعملية برية واسعة في الساحل الغربي، الأمر الذي يجعل الضربة اليمنية امتداداً لنهج العمليات الاستباقية الهادفة إلى إحباط التحشيدات قبل انتقالها إلى مرحلة الهجوم.
وتكشف هذه السلسلة من العمليات أن صنعاء لم تعد تنتظر وصول قوات العدو إلى خطوط المواجهة، بل باتت تعتمد على الرصد المبكر وضرب مراكز الإعداد والتموين والقيادة قبل بدء أي تصعيد فعلي.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة في الساحل الغربي، حيث تعتمد الفصائل التابعة للرياض وأبوظبي على المخا بوصفها مركزاً لوجستياً وعسكرياً لتمويل وتسليح وإدارة وحداتها المنتشرة في جبهات الساحل وتعز.
وأكد بيان قوات صنعاء أنها “لن تسمح للعدو السعودي بتحقيق أهدافه المتمثلة في استهداف شعبنا والزج بأبنائه إلى محارق الموت”، مشددة على استمرارها في “رصد وتتبع كافة التحركات والتحشيدات السعودية واستهدافها بشكل دقيق ومباشر”.
كما جددت صنعاء التمسك بمعادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، إلى جانب استهداف أي تحشيدات تُعد ضد الشعب اليمني والمحافظات الحرة.