المصدر الأول لاخبار اليمن

الإمارات تنسج شبكة نفوذ واسعة في واشنطن باستثمارات ضخمة

لندن | وكالة الصحافة اليمنية

 

كشف تحقيق صحفي نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن استراتيجية الإمارات في استخدام أصولها السيادية، التي تُقدر بنحو 1.7 تريليون دولار، لبناء إحدى أكثر حملات النفوذ الخارجي نجاحاً داخل واشنطن. وتمكنت أبوظبي عبر هذه الاستراتيجية من الحصول على امتيازات استراتيجية في قطاعات التكنولوجيا والدفاع، وتجاوز الانتقادات المتصلة بالأمن القومي وحقوق الإنسان.

أشار التحقيق إلى ضخ أموال إماراتية ضخمة في مشاريع تابعة لعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ حيث اشترت شركة “MGX” الإماراتية حصة 49% في شركة “World Liberty Financial” واستثمرت ملياري دولار في عملتها المستقرة، إلى جانب استثمار صندوق “Aqua 1 Foundation” نحو 100 مليون دولار في رموزها الرقمية. وأعقب ذلك منح إدارة ترامب للإمارات إمكانية الوصول إلى أحدث رقائق الحوسبة الأميركية، وهو ما وصفته النائبة الديمقراطية ياسمين أنصاري بـ “إحدى أوضح شبكات الفساد في التاريخ الأميركي”.

أنفقت الإمارات أكثر من 270 مليون دولار خلال العقد الأخير على جماعات الضغط (اللوبيات) وفق بيانات “OpenSecrets”، لتصبح من أكثر الدول الأجنبية إنفاقاً في واشنطن. كما مولت مراكز أبحاث بارزة مثل “المجلس الأطلسي” و”مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” و”مؤسسة راند”.

أوضح التحقيق أن توقيع “اتفاقيات أبراهام” عام 2020 شكل اختراقاً سياسياً أتاح لأبوظبي مدخلاً وثيقاً لإدارة ترامب. وانتقلت الاستثمارات الإماراتية من القطاعات التقليدية إلى التحكم في أجزاء حساسة من صناعة الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات عبر شراكات وصناديق ضخمة (“مبادلة” و”MGX”) مع شركات مثل “OpenAI” و”xAI” و”مايكروسوفت” و”إنفيديا”.

تجاوز الملفات الشائكة: مكن هذا النفوذ الاستثنائي الإمارات من تجاوز انتقادات ومساءلات متعددة، شملت اتهامات بتقديم دعم لقوات الدعم السريع في السودان، إضافة إلى كشف التحليل عن حلول الإمارات في المرتبة الثانية بعد الصين من حيث ارتباط الكيانات والأفراد الخاضعين للعقوبات الأميركية المتعلقة بإيران (بنسبة 22% من إجمالي العقوبات).

وأكد السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين أن حجم النفوذ الذي باتت تمتلكه الإمارات داخل واشنطن يفوق ما ينبغي أن تمتلكه أي دولة أجنبية، مما يتيح لها تفادي المحاسبة على ملفات وممارسات لم يكن لدول أخرى أن تتجاوزها.

قد يعجبك ايضا